مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020

مرض البطل بقلم : شحدة خليل العالول

 مرض البطل(1)

مَرِضَ البطلْ خارتْ قواهُ وما فترْ // وتحاورتْ وتجاورتْ سُحبُ الخطرْ

ويداهُ تعلو للسماءِ بطولها // ترجو النجاةَ مِنَ الدواءِ المُستترْ

هو قاتلٌ نهب الحياة من الذي // قد يحتسي من سمهِ والمُستمرْ

سمٌّ ويُدعى بلسمًا ذبحَ الورى // وكوى الحقيقةَ بالشعارِ المُزدهرْ

من قهرهِ الجاني الذي بلغَ الجوى // ها سنةُ الأحياءِ تمتهنُ البشرْ

جرت المنايا والطقوسُ بقسوةٍ // وتربعتْ فوقَ المعالي والدُّثُرْ

وتمايلت في نشوةٍ محمومةٍ // ورداؤها الموتُ المقفَّى والعِبَرْ

سقطَ الذي ملأ الدنا من عزةٍ // فبدا طريحًا في الفراشِ بلا وَترْ

قدماهُ لا تقوى وظهرٌ صابرٌ // وطهارةُ الأبطالِ تروي ما الخبرْ

زنزانةُ الأعداءِ كانت مؤنسًا // للصامدِ الجبار في زمنِ القمرْ

وشبابهُ المعطاء كان وسيلةً // لعُلا ثرى الأجدادِ والبيتِ الأغَرْ

ذاقَ العذابَ بقوَّةٍ لم ينهزمْ // وتساقطَ السجانُ حتمًا والصورْ

وسما كنجمٍ في السماءِ مصافحًا // رأسَ الفخارِ بعزةٍ لم ينكسرْ

والنصرُ دومًا دربهُ ومظفرٌ // في كلِّ أصقاعِ الحياةِ ويستمرْ

الفنُّ طبعٌ والخياطةُ حِرفةٌ // والناس تأوي للجمالِ كمستَقرْ

بلغ المعالي في ثيابٍ حلوةٍ // من ريشة الفنانِ قد صنع الفِكرْ

بلغ الذكاء من صفاهُ مبلغًا // حتى توسدَ كلَّ أمرٍ معتبرْ

وعلا كنجمٍ في السماءِ ومذهلٍ // حتى ترأسَ قمةً لن تندثرْ

بات الرئيس في الخياطةِ وارتقى // في ساحة التتويج والخصمُ أقرْ

فالله يحمي من تجاوز واحتضنْ // عينَ الفقيرٍ وبالسخاء قد انتصر

(1) أخي زكريا

شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق