مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 12 فبراير 2021

قطاع الطرق بقلم محمد الناصر شيخاوي

 ~ قطاع الطرق ~

إِلَهِي الَّذِي أَدِينُ بِهِ وَأُحِبُّ
أين كنت
حِينَ اقْتَحَمُوا بَيْتِيَ الصَّغِيرْ
وَصَادَرُوا رَغِيفَ خُبْزِيَ الْمُحَنَّط
بتُهمة التَّخابُرِ
مَعَ طَاقِمِ أَسْنَانٍ مُسِنٍّ
أَوْصَتْ بِهِ إِلَيَّ جَارَتُنَا الْعَجُوزْ
خَاضَ حُرُوبَ الْجُوعِ كُلِّهَا
وما زال إلى الآن يَجُوعُ
إلهي
لَقَدْ سَحَبُوا السِّجَّادَ الَّذِي أَهْدَيْتَنِي إِيَّاهُ
أَوَّل التَّكْوِين
حَجَزُوا وجهي الذي لا يُجيدُ إِلَّا لُغَةً وَاحِدَة
َاسْتَنْزَفُوا فُصُولَ حَوَاسِيَ الْخَمْسَة
وأَهْرَقُوا عُطُورَ أَصَابِعِي
أَغْمَضُوا عُيُونَ نهاري وبالظلام سَدُّوا
مَنَافِذَ عَوْدَتِي
إلهي
أَنَا فِي غَايَةِ الْحُزْنِ وَالْغَضَبِ
فَهَلْ أَنْتَ غَاضِبٌ مِثْلِي
وَهَلْ أَنْتَ مِثْلِي حَزِينْ ؟!
قد تكون صورة لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق