مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 25 فبراير 2021

مهما ‏تكن ‏في ‏النفس ‏من ‏خلة ‏بقلم هائل ‏الصرمي ‏

ومهما تكن في النفس من خلةٍ جثتْ
ستظهر حتى دون أي تكلم

ولو أسدل الستر الجمل مظنةً 
ستعرى بحال السعد أوفي التبرم

يُخَبئُها عن أعينِ الناس خشيةً
وتظهرُ رغماً في السلوكِ وفي الفمِ

تربَّ عليها وهو يحسب أنها 
ستبقى بقعرٍ في محيط التكتمِ

ولما تراءت للعيان وبُعثرتْ
تولى بحزنٍ : قائلا كيف أحتمي؟

فأرشده العقل الحصيف لفكرة
ليبقى نقياً طاهر الروح والدمِ

ويصبح في أمنٍ من العيب سالماً
فلا يَحتسي ذماً وعيباً بمسلم 

ولا يرتضي إلا الجميلَ لسرِّهِ
ليُحفظ من شرِّ الملامِ المُحَتَّمِ

حميداً مجيداً يحمل الطهرَ قلبُهُ 
فلا يَستقي إلَّا جميلَ التَّحَلُّمِ

 يعيش جميلا يتقي شرَّ نفسِه 
وشرَّ ابتلاءَاتِ الغثاء المذمم

فهل يبلغ  الآفاق من يزرع الأسى 
طبيبٌ يداوي الناس من غيرِ  بلسم

تخلى كرامُ القوم عن عيبِهم فما
تعالَوا على ضعفٍ ولا أرخصوا السَّمي

فكن واضحَ الأخلاق دهرَك فاحصاً
خلالك حتى لا تعاب بلوّم

      هائل الصرمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق