مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 5 مارس 2021

الصدق ‏بقلم ‏محمد ‏جعيجع ‏

الصِّدْقُ : 
محمد جعيجع من الجزائر  ـ 01 مارس 2021 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
حُرٌّ  وَمَطْلَبُ كُلِّ حُرٍّ  مَطْلَبي ... 
ما كُنْتُ بِالسَّاهي ولا المُتَكَرْكِبِ 
في حِفْظِ قَولي صادقًا وَمُصَدِّقًا ... 
كلَّ الّذي يَسْمُو  وَيَذْهَبُ مَذْهَبي 
إِنِّي لَأَعْجَبُ لِلكَذوبِ يَروقُهُ ... 
مَنْ مِثْلَهُ وَ أَلومُ مَنْ لَمْ يُعْجَبِ 
وَأُحِبُّ كُلَّ مَقُولَةٍ عَنْ قَائِلٍ ... 
خَصْمي وَحِبِّي مَنْ بِهَا لا يَكْذِبِ 
فَالصِّدْقُ قَوْلَةُ مُؤْمِنٍ حَازَ  العُلا ... 
بَيْنَ النَّيَازِكِ شَامِخًا كَالكَوْكَبِ 
يَبْغِي جَزَاءٌ مِنْ إِلَهٍ خَالِقٍ ... 
لَهُ، قُدْوَةً بِمُحَمَّدٍ طَهَ النَّبي 
فَنُّ الخِدَاعِ بِكِذْبَةٍ لَهُ صَاحِبٌ... 
مِنْ حِيلَةٍ وَيَروغُ مِثْلَ الثَّعْلَبِ 
بَيْنَ الدَّجَاجِ تَرَاهُ دِيكًا قَدْ كَسَى ... 
بِالرِّيشِ جِسْمُهُ كُسْوَةً مِنْ وَاثِبِ 
يَأْبَى الكَذُوبُ كَلامَ صِدْقٍ نَافِثًا ... 
سُمًّا بِمَا رَاقَ الأَذَى لِلعَقْرَبِ 
لِي أَنْ أَرُدَّ مَكَاذِبًا بِمَكَاذِبٍ ... 
لَوْ أَنَّنِي أَرْضَى بِهَذَا مَلْعَبِي 
حَسْبَ الكَذُوبِ مَهَانَةٌ وَوَضَاعَةٌ ... 
وَيَقُولُ سِرًّا : لَيْتَنِي لَمْ أَكْذَبِ 
عَيْنَاهُ نَافِذَتَانِ مِنْ أَعْمَاقِهِ ... 
وَتُشِيرُ  كَاشِفَةٌ لِتَوْبَةِ مُذْنِبِ 
فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِمَا أَبْصَرْتَهُ ... 
نَدَمًا وَإِنْ حَدَّثْتَهُ عَنْ جَانِبِ 
أَخْفَى طِبَاعُهُ عَنْكَ في عَجَلٍ لِمَا ... 
يَنْوِي فِعَالَهُ تَوْبَةً مِنْ تَائِبِ 
فَالصِّدْقُ يَا ذَا الصِّدْقِ مَكْرُمَةٌ يَطِيـ ... 
بُ لَهَا اللِّسَانُ بِكُلِّ طِيبٍ مُسْكَبِ 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق