مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 27 أغسطس 2021

أيها البعيد القريب بقلم رمضان الشافعي

 أَيُّهَا الْبَعِيدُ الْقَرِيبُ ...


أنْتَ تَعْلَمُ أَنَّى احْبُكَ حَقًّا لَكِنَّكَ لَا تَعْلَمُ كَمْ أَحْبَبْتُكَ وَكَمْ مِنْ سِنِينَ انْتَظَرْتُكَ لِحَيَاهُ أُخْرَى تُعِيدُنِي ...


وَسَأَلْتُ فِى شَغَفِ أتِّرَاكَ تُحِبُّنِي أمِ إصْطَنَعْتُكَ مِنْ لَيْلَي وَوَهْمٍ وَسَرَابٍ وَمِنْ حُرُوفِ قَصَائِدَي ...


إنِى خَلْفَ الْمَسَافَاتِ أَقِفُ هُنَا بِحَنِينِي وَاشْتِيَاقِي ابْعَثْ إِلَيْكَ بِرُوحِي تَلْقَى عَلَيْكَ سَلَامِي ...


مِنْ فَرْطِ اشْتِيَاقٍ تَقْتُلُنِي لَوْعَتِي لَيْتَ انَّكَ تَدْرِى وَتَعْلَمُ  قَدْ حَنْتَ وَأُرْهِقْتَ كُلَّ نَبْضِهِ فِى جَوَارِحِي ...


هَبَنَي وَصْلًا كَىْ تَهْدَأَ رُوحِي وَتُسْعَدَ فَجَمِيعُ مَا فَيَي يَرْنُوا إِلَيْكَ وَالْعَيْنُ أَوْجَعُهَا إنْسِكَابَ مُدَامِعِي ...


أَتُرَاكٌ تُأْلِمُنِي وَتُرِيدُ يَاعَمْرِي أَنْ يَنْسَابَ الدَّمْعُ بِمَنْهَلِي بَعْدَمَا أَوْجَعْتُ رُوحِي وَقَلْبِي وَابْكَيْتَنِي ...


قَدْ كُنْتَ غَرِيبًا وَجَعَلْتُكَ أقْرُبْ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ وَجَعَلْتُكَ مُطْلَقَ الْحُكْمِ عَلَى الْقَلْبِ وَعَلَى مُهْجَتِي ...


إنْ كُنْتَ تُرِيدُ أوْجَاعَ فُؤَادَي وَأَتَيْتُ كَالسَّيْفِ عِنْدَ الْقِصَاصِ فَعَجَبًا لَكَ مِنْ غَرِيبٍ بِدُونِ ذَنْبٍ ارْدِيْتَنِي ...


(فَارِسُ الْقَلَمِ)

بِقَلَمِ /رَمَضَانَ الشَّافِعِىِّ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق