مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 13 أغسطس 2021

يؤلمني ذاك الشيئ بقلم براءة المغربي

 يؤلمُني ذَاك الشيء الكامن في أيسر الصدر ، إنَّ مُحاكاة النفس أمرا قاسٍ جداً يا صديق ، فكيف إن إمتزجَ بعذاب الضَمير ؟ لكنَ لي سُلطةً على قلبي أُوبِخَهُ كُلما استطعت ولو تمكنتُ من صَفعهِ لفعلت ، أضعهُ تحت أسناني وأسحقهُ سَحق أسدٍ خاوي الجوف حينَ ينقضُ على فريسةٍ كان يترصدُها فَأجهزَها بأنيابهِ بلا هوادةٍ كُلما تمرد ، حتى يعودَ لصوابه ، ويستفق من غبائه ، ولي سُلطةً عليه أكبر ، أجتثهُ من جوفه وأوطئهُ تحت قدماي إن لزمَ الأمر 

لا أُريدُ وجداً مُتغطرساً مُتعجرفاً جائراً ، إنَّ قلبي طيب الأصل ، يرتدع بعد كل خطيئةٍ مُتذللاً لله بالتوبة 

يعود لصدري غارقاً بندمهِ وأسفه ، بشتات الخائفين، وبكاء المخذولين ، وقهر النادمين، وصدق التائبين ،

فيستقبلهُ الصدر حانياً ويكمنُ بين الأضلعُ مُتدثراً ،

يُضيرُني أن أقسو على فلذة الروح ، لكن الطيبَ بأصلهِ لا يُمكنهُ التنحي عن ذاته ، أعرفُ قلبي الطيبُ جيداً ، لَكنهُ عزيز النفس حينَ يُساء لهُ يَتخذُ جانباً ويبتعد ،

عزيز نفسٍ بطبعهِ قاسٍ جداً بحق نفسهِ ....

براءة_المغربي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق