مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 27 ديسمبر 2021

يا ساعي البريد بقلم أسماء جمعه الطائي

ياساعي الْبَرِيد

كُتبت ُعَلَى أَوْرَاقِي الْمُبَعْثَرَةِ
قصةً مجهولةً 
مِن وَحْي لَوْحَةٍ 
سَافَرْتُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ قطارٍ ، 
رَكِبَت هَوْدَج خَيَالِي . . . 
 
أَعِيش بَيْن فَوْضَى أفكاري ، 
كَأَنَّنِي كُنْتُ فِي إحْدَى الْمَقَابِر 
أبْحَثْ عَنْ ذَاتِي ، وَلَمْ أَجِدْهَا ، 
وقفتُ بَيْنَ أَمْوَاتٍ وَأحْيَاءٍ ، 
وَعَلَى قَتْلَى جعلتْ لِلْحَيَاة سَبِيلًا . . . 
 
كُلّ جِرَاحٍ وَألَمٍ لَامَسَتْه أَهْوَن عليّ مِن سَرَابٍ ضائعٍ لأحلامي ...

نظرتُ إلَى السَّمَاءِ فوجدتُ شَفَقًا 
يبهج الرُّوحَ ، وَالْقَلْبُ مَذْبُوحٌ ، 
ووجدتنِي كطائرٍ 
تارةً يَسْقُط ، وتارةً يَعْلُو ، وشمسه قَد تألقتْ وتزيّن شُعَاعُهَا بِلَوْنِه الذهبيّ ، فنسجَ مَن ضيائه جَسُورا للعابرين ، 
فشيدت فِيهَا بُرُوجا عَلَى جِدَارِ الشَّكّ ليَعْلُو ويسمو بِالْيَقِين . . . 
 
وتجلّتْ الْحَقِيقَة كَالْعَقِيق بواديا 
تَوَارَتْ فِي عُمْرِي سِنِين ، وغرُبَ 
عبثُ الدهرِ فِي أحلامِ خُلِقَت 
بَيْن أَوْهَام وأمنياتٍ علّها تجدُ النُّور . . 
اسماء جمعه الطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق