النجاح أمر يسعى له الجميع .. والشعور الذي يصاحبه لا يضاهى .. ونحن نعلم أن التقييم يأخذ نسبا مختلفة .. تبدأ بالممتاز وتنتهي نزولا بالمتوسط أو المقبول ... ولو أخذنا الأعلى وهو الممتاز فإن نسبته تبدأ من 85 في المائة .. وهذا يعني أن هناك فاقد 15 في المائة .. نستطيع أن نقول هو فشل .. لكنه لا يظهر في خضم النجاح الطاغي .. ومن هنا يمكن أن نقول لا يوجد نجاح كامل ... مهما كان لابد من وجود نقص .. حتى الأهداف التي نسعى لتحقيقها الإنجاز يكون نسبيا ... من الممكن أن تكون جملة من الأهداف .. بعضها يتحقق كاملا .. وبعضها بنسبة جيدة .. وأحيانا توجد أهداف لا تتحقق أو لم يحالفها التوفيق .. لكن النجاحات الأخرى غطت عليها ..
بنفس النسق يمكن أن يقاس عدم التوفيق / لا نقول الفشل / مثلا نقول النسبة 40 في المائة .. هي ليست نجاحا وفق التقييم .. لكن هذه النسبة قد تطال جوانبا مهمة في الحياة .. أو أهدافا حيوية ... وبالتالي فإن زاوية الرؤية قد تختلف .. يمكن أن نرى من يحقق 90 يتحسر على العشرة المتبقية .. وقد يكلفه التحسر فقدان نسب أخرى حتى يجد نفسه دون مستوى النحاح .. وقد نرى من تحصل فقط على 10 وهو يثابر لرفع أداءه رويدا رويدا .. بمعنى يرى المرحلة المقبلة هي زيادة 5 بالمائة ويشعر عند تحقيقها بالتقدم .. ويظل في أداء تصاعدي ..
الشاهد في كل ماسبق .. قد تحقق نجاحات عدة .. وتصل لنسبة 99 فتجد من ينظر إليك من الواحد المتبقي .. وهؤلاء هم .... مصاصو الطاقة ... مصدرو الشعور السلبي .. لا يتركونك حتى يملأونك بالسالب ...فابتعد عنهم ..لا تجعل لهم حيزا في تفكيرك .. صاحب العشرة في المائة الذي يسعى للوصول للمتوسط أفضل منهم بكثير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عمر عبود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق