شكراً بعلو جبال الهمالايا
على هذه الدراسة التحليلية الأستاذ
الأديب والناقد المتألق محمود مصطو
MhmuodMesto* // سوريا
الصفحتان - 121 -
- 122 -
من رواية ابنة الشمس*
بقلم الكاتبة الروائية
أمل شيخموس // سوريا
☆
أديبتنا البارعةفي الفنّ الرّوائيّ البنائيّ السّرديّ..!
شخصيّتكِ في الأحداث المسرودة تلك رئيسةٌ محوريّةٌ تساعدها في تأدية الأحداث القصصيّة شخصيّات أخرى فرعيّة ؛ فاستنتجتُ بالحدسِ أنّكِ كنتِ -- رغم صغر سنّكِ -- آيةً في جمالِ الْخِلْقَةِ ، رفيعةَالخُلُقِ ، طويلة الصّمتِ ، كثيرةَ التّأمّل تأمُّلِ الكون والإنسان ، والطّبيعة أمِّنَا الرَّؤوم ، وكنتِ تحسّينَ بمركزكِ الاجتماعيّ إحساساًحاداً، وقد سامكِ الحبُّ من عذابه ألواناً ، ولكنّ عاداتٍ اجتماعيّةًباليةً -- واحزناه..! -- خنقتْ حبَّكِ الوردِيَّ الوليدَ ، وهصرتْ قَوَامَكِ زمناً طويلاً ، بيدَ أنّكِ بفكركِ الثّاقبِ ، ووعيكِ النّاضِجِ استطعتِ أنْ تُفْهِمِي من حولكِ أنَّكِ ضحيَّةٌ بريئةٌ لِتَجْرِبَةِ حبٍّ مُخْفَقَة ؛ لأنّكِ لم تجدي من تفضين إليه بأسرار قلبكِ المُضْنَى المعَذَّبِ ، لِيُعِيدَ إليكِ الثّقَةَ في الحياة والنّاسِ ، وفكرةُ الحبّ الصّادِقِ كانت مستقرَّةً في خاطركِ ، والحقّ قد انتابني -- وأنا أُلاحق وأرصدُ دفقاتِ شعوركِ المنبجسة من أعماقكِ -- الذّهولُ والعجبُ ، فيالهف نفسي على قلبكِ الموزَّعِ ، فقد انفجرت في أضلعكِ حممُ العواطف الشّبيهة بحمم بركان استرامبولي الثائرِ على مدار السّنة، وإنّي أرى أنْ لاسبيلَ إلى بلسمةِ جرحٍ غائرٍ لَمْ يَزَلْ في جِذر القلبِ ينزفُ ، لكنّهُ سيبقى يعبقُ -- على مرّ الدّهورِ والعصورِ -- بشذا حُبٍّ قديمٍ ملؤه الإخلاصُ والوفاءُ.
دمت -- أديبتنا الطّيّبةالمبدعة أمل شيخموس -- ناصعةَ البيانِ ، رصينةَ التّعبير ، رقيقةَ الألفاظ ، سلسةَ الأسلوبِ .
" الدراسة التحليلية "
بقلم الأديب و الناقد
محمود مصطو*
🌼✨
و المساء سأغني للعالم سرَّ العطف ، عيناك ينبوع حنان أرى بهما الكون يزغرد و ينشد السلام . في صوتك أعشق الحياة بعدك فجر بركان الحسرة و الألم ، في غيابك لم يظفر بي إلا الأسى أنت الأمل الذي ينهضني كم حاولتُ التحليق بك عن متاعبي بحفلات " الديسكو " التي كنت أقيمها لك في عمقي ، طاقة النجاة ، عظمة الأنبياء الأوفياء الأتقياء في الحب . أنت حبيبي مدار حديثي ، ربيبي ، مجنوني ، عشقي التليد الوليد . . صدقك كان عنقود عنب متفجر بالصحة و الأمن و الأمل . سابحةً أنا في بحور غرامك ، درويشةً أرتمي تحت رعود أشرعتك آه لو أستطيع ردع جريانك المتفجر في أعماقي كالسد العظيم أنجرف من عناء هجرك القسري عني ، لِمَ جعلتني أقتات فتات أعصابي و أرقت دمي السكري للوعة و الاشتياق . .
سافر أبي و لولو تواً لمعالجة عقمها في مدينة حلب أي أننا سنبيت الليلة بمفردنا ، طفقت ذاكرتي تهطل بكل ما مرَّ بي ، والدي و زوجته قد حجرا حياتي حتى غدت مسرحاً للألم على حبٍ فرَّ للأبد ، لم يكن الطقس في الخارج يقل دكنةً عن جزعي فالرعد مدوٍّ و خيط نارٍ
الصفحة - 121 -
رواية ابنة الشمس
الروائية أمل شيخموس
في أعماقي يحترق ، أحمد كنتَ وما تزال رعداً خالداً في الفؤاد ينتحب لأتفه الأسباب ، انتزعت نفسي من صراعاتي التي كادت تمضغني و انخرطت في إعداد سفرة العشاء مع أخواتي ، تناولت بعض اللقيمات . . أخواتي يرقدن و كل شيء يهجع إلا نفسي الثائرة بالأوجاع إنهُ موهن الليل وكل مافي الحجرة ساكنٌ و أخواتي يغططن في النوم إلا أنا الممتزجة كإندلاعِ هذياني مع الرعد في الخارج حتى أجهشتُ بعنفٍ أدركت إثرها أن أنفاسي اضطربت و بدأتُ بالارتجاف ، غمرَ الرعب فؤادي جراء الأصوات الهلامية المنبعثة من فناء الحوش ، الليل ظلامه دامس و السماء تعول بشدة و كأنها تنتحب لفقد عزيزٍ غالٍ فيزداد هطول الأمطار غزارةً و أسمع صفعها لوجه الأرض كحوافر أحصنةٍ تودُ مهاجمتي ، و خرير المزاريب كأشباح قاتلةٍ تحومُ في الأرجاء أما نواح الريح و ضوء البرق المرتسم على جدران المنزل و نوافذه فينذران بقيام الساعة في نفسي فأزداد لهاثاً و ارتباكاً حيال الخشخشات الغريبة الصادرة من الحوش ، أما نباح الكلاب المريع فأحسبهُ يعجل
الصفحة - 122 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق