مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 21 يناير 2022

الليالي لا أعددها بقلم مهدي الماجد

 الليالــــــــــــــي

,

,

لا أعددها 

بمختلف ِ ألوانها 

إنْ كانت حمراءُ او صفراءُ او خضراءْ

في طفولتي الذاوية ِ

دهستني عربةُ كلكامش بينما كانت مسرعة ً

تقوده الى غابة الآرز ِ لمقاتلة ِ المارد ِ خمبابا

فبتُ ليلتي الصفراءُ أتقلبُ في حرارة ِ الهوى

حتى جاء الفجرُ فانطفأ الحريقُ

لا عبتُ عشتارَ عددا َ من أدوار ِ الشطرنج ِ

كانت الغلبةُ فيها لها 

وانا مشغول بالغور ِ في عينيها العسليتين ِ

فكان أنْ أخذني الفراشُ 

وحيدا ً إلاّ من أطياف ٍ تومضُ وتغيبْ

وبقي هذا حالي لمئات ٍ من السنينْ

هي لياليَ الرماديةُ إذن  

فلتبقى في الذاكرة ِ لا تبرحْ

في منعطف ِ النهر ِ

وعلى الساحل ِ الرملي ِ

نضتْ سميرا ميس ثيابها 

وانا ناظرٌ لها دون أنْ يرفَ جفنها 

وارتمت بالماء ِ تسبحُ 

نظرت بطرف ِ عينها اليَّ وقالت :

هو ذا القمرُ في المحاق ِ

والليالي البيضُ ستهلُ علينا 

سارع الى فرصة ٍ فاغتنمها 

لن أبقى ابد الدهر ِ بحالي هذا

قلتُ : هي ثلاثُ ليالي بيضاءُ

فاجعلي في وسطها نقطة ٌ حمراءُ

كي تشملني الآلهةُ برعايتها

وأكونُ مدى العمر ِ عامرا ً بالبركاتْ

وعند منتصف ِ المسافة ِ

او ما بعدها ببضع ِ خطواتْ

كان عليَّ أنْ أؤدي نشيدَ ألأنشاد ِ   

واقفا ً .... ناظرا ً لا أريمُ 

لوقع ِ خطواتك ِ الخضراء ِ 

يا امرأءةً  علمتني لونُ البراءة ِ

بجدائلك ِ التي كسبائك ِ الذهب ِ

و عينيك ِ اللتين ِ تشعان ِ

بنور ٍ أخضر ٍ ماسي ٍ 

أنسيتني تهورَ الآلهة ِ المحنطة ِ

وتراتيلَ البغاء ِ المقدس ِ في المعابد ِ

ونسخت ِ من روحي نسخة ً أخرى

لا تعرفُ التطويلَ والتهليلَ

كانت لياليِّ بطعم ِ القبلْ

ليالي يسودُ فيها الاخضرار . 

,

,

ــــــــــــــــــــ

مهدي الماجد

4/1/2022



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق