مقدّمة المطر.
لبست السّماء جِلبابها. سَحَب السّحاب أذياله. احتجبت الشّمس في سرادق الغيم، ولبس الجوّ مطرفه الأدكن. باحت الرِّيح بأسرار النّدى. ضُرِبَت خيمة الغمام، وقام خطيب الرّعد، ونبض عِرْقُ البرق، سحابة رعدها يَصُمُّ الأذن، وبرقها يخطف العين. سحابة ارتجزت رواعدها، وأذهبت بروقُها مُطاردها. نطق لسان الرّعد، وخفق قلب البرق. الرّعد ذو صخب، والبرق ذو لهب. ابتسم البرق عن قهقهة الرّعد. زأرت أُسْدُ الرّعد، ولمعت سيوف البرق. رعدت الغمائم وبرقت، وانحلت عزالى السّماء فطبقت. سحابة هدرت رواعدُها، وقَرُبت أباعدُها، وصدقت مواعدُها. كأنّ البرق قلب مَشُوق، بين الْتِهَابٍ وخُفُوق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق