مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 21 يناير 2022

ماذا فعل المشيب بقلم فاطمة محيسن الجنابي

 (ماذا فعل المشيب)

بقلم فاطمة محيسن الجنابي/العراق 


سرعان ما يجري العمر  ولا يترك لنا وقت لنشاهد بعض الاشياء التي طالما انتظرناها بتعب وجهد وحرص ...

كثيرا ما اجتهدنا بالعلم وعند وصولنا للقمة خذلتنا الرؤيا ولم نستطع ان نرى جيدًا فاصابتنا الفوبيا من القمم ، وجمعنا أموالنا لنبني أعلى المنازل وأجملها وعندما انتهينا لم نستطع صعود السلالم ولا ادارة منزل بهذا الحجم وبدأنا نحرص على كثرة الأموال والأولاد وماكان يشجعنا قوله تعالى (المال والبنون زينة الحياة الدنيا)..

فعلًا هذه هي زينة الحياة  أما الباقيات الصالحات لم  يكمل الانسان هذه الاية  واتخذ الأنسان المال والبنون فقط وترك مابعد النقطة وهي الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا..

 ماعلينا أكمل لكم مابدأت به كثرت الأموال وكثر الاولاد وقلت العافية وتعب الجسم وهنا لا تستطيع ان تستمع لا بقمة ولا بمنزل بأموال ولا حتى باولاد...

 اما القمة فيصيبك الإرهاق بصعودها ، والمنزل تستحل غرفة للراحة منه فقط وتحاول جاهدًا تغلق جميع الأبواب حتى لاتصاب بالغبار ولا تتمكن من تنظيفه،  والاموال التي اعتبرتها زينة ليس باستطاعتك ان تستفيد منها كثيرًا كما كنت تتوقع عندما كنت توفرها،  والاولاد اتخذوا طريقهم بالجد والعمل وقليل ما اصبح الاجتماع على مائدة فاوقاتهم مختلفة وغير ثابتة 

هنا أود ان تسترجعوا كل حياتكم بفيلم بطيء جدا هل استطعت نوم هادىء بغير تفكير ؟هل رضيت بالقليل لتكسب راحتك؟ هل تلذذت بأحتساء قهوة بدون إتصال او عمل اونقاش؟/لماذا تحملت اكثر من طاقتك حتى تحصل على تعب يرهقك بلخميسين الذي هو أجمل العمر للراحة والاستقرار؟ ستظهر عليك كل أيام الشقاء والتعب وتردد ياليت الشباب يعود يومًا لاخبره ماذا فعل بي المشيبُ...

فطابت أيامكم بما عملتم وماعملوا وتركوا لنا مايحتاجوا لراحتهم ورحلوا...



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق