مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 24 فبراير 2022

تنامين على ذراعي بقلم أنور مغنية

تنامين فوق ذراعي 

بقلمي أنور مغنية 

تنامين فوق ذراعي مثل القتيلة 
تنامُ عيناكِ
فوق مأساتي الطويلة
بين ذاكرةٍ كئيبةٍ 
وليالي مقمرة ذليلة 

من خلف شبابيكِ غرفةٍ ضيِّقةٍ
من خلف أنغامٍ وكلماتٍ
ترقصُ بسيقانٍ نحيلة 
تنامين كمذنبةٍ  
كقارورة هوىّ
كزهرةٍ ذابلةٍ فاتتها الفضيلة 

أتحدَّثُ إلى عينيكِ 
ولستُ كمن سبقوني 
لست كمن قالوا فيك قصائداً جميلة 
كلُّ من أحبُّوك يا سيدتي 
أغبياءٌ ومجانين 
ولكنك يا صغيرتي 
تنامين فوق يدي ذليلة 

منذُ آلاف السنين 
لن تجدي مَن مثلي 
كتبَ فيك شعراً 
أو أصيبَ بجنونٍ كجنوني 

لولا أني أرسلتُ لكِ قصائدي 
ودوَّنتكِ بين حروفي 
ما كان مَن مثلك ذكروني 
ولولا أنِّي سكبتُ الليلَ في أحداقكِ
وزرعتُ الفيروز على شطآنك 
وقرأتُ عليكِ كلَّ مكاتيبَ الهوى 
وتحدَّيتُ كلَّ المفردات 
ما كان لمثلكِ أن يقرؤوني 

فاقرئي كلَّ التراث الجاهلي 
منذُ ميلادكِ حتى عمري تجدين
أن ليس هناك قُبلةً بين حبيبين 
أو شجناً بين عاشقين 
ليس فيه شجوني 

فافعلي ما شئتِ 
أصرخي ، أهربي ، ابتعدي 
وابحثي عن سكون الليل 
لن تجدي في أي ليلٍ 
سكوناً يشبهُ سكوني 

أنور مغنية 24 02 2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق