مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 25 فبراير 2022

جلست شريدة الذهن بقلم حنان لخضر

 جَلست شَريدَةَ الذِّهنِ

فريدةً  بينَ  وَحشَةِ 

اللَّيلِ  وحُرقةِ  آلامِهَا 

تَبعثَرتْ أوْراقُها انسَلختْ

كأورَاقِ خريفٍ جُرِّدتْ

مِنْ غُصُونهَا

أتعبَها التَّفكيرُ في اتِّخادِ

 قرارِ  حَسْمِ المَصِيرِ

هَل تتغَاضَى فتُبقي حَبلَ

 الودِّ قائماً وتصِلْ

أم تَجتُّثهِ  مِن جذُورهِ

 وَترْحلْ...!

هيَ نَسْمةٌ لمْ تَقبلْ يَومًا

رِيحًا تَعصفُ بهَا....

هيَ خُيوطِ بُزوغ فَجرٍ

جَميلٍ

مَا تعرَّضتْ يومَا لِحُرقةِ 

شَمسٍ سَاطعةٍ

هيَ نجمَة تَتلَألأُ ما عَهدتْ

عتمَة ليلٍ مُوحشٍ يفزعهَا

الجُرحُ دامل

سَترحلُ حتمًا ولَا مَجالَ

لِلحسْرةِ ولَا لندمِ

سَتبحثُ عَنْ ربيعٍ باسمٍ

تَستوْطِنهُ   وتتَفتحُ 

فيَفوحُ شذاهَا الأفقَ

سَترْحلُ وتَتركُ لهُ ساحةَ

المَعركةِ بَعْدَ أن قلَّدتهُ

وسامَ الخسَارة...!

سَترحلُ ولنْ تَلتفتَ

للْوراءِ كيْ لَا يعطفَ 

الفؤادُ ... ويحِن


حنان لخضر /المغرب



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق