مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 23 مارس 2022

ريشة أنا في مهب الريح بقلم إكرام التميمي

ريشة أنا في مهب الريح .. خاوية أنا الا من فتات كلمات أو من رحيق أزهار كانت يانعة في يوم من الأيام . 
مثقلة أنا بضجيج فارغ إلا من بقايا حطام .. 
أحمل هموماً تنوء عن حملها أعتى الجبال .. أحاول لملمة شتات نفسي من جديد . 
لقد جئت إلى هذا العالم عنوة عن الجميع .. 
لا تدعوني أنظر لمرآة روحي فهي منطفئة قاتمة .. 
فأنا لفظتني الحياة منذ ولادتي ،وتركتني على هامش الطريق . 
عواء في داخلي يأن يستصرخ الخلود .. 
أودعتني الظروف في مكان غير مكاني وفي عالم ليس بعالمي .. 
توالت الأحزان والخيبات . 
الكل هناك يطالعني..في الميتم .. الكل ينظر الي باستغراب ..
الكل يراقب موت الإحساس بداخلي ولا يرأف بحالي .
وما أن جائني الخلاص كما كنت أظن حتى كشرت الحياة عن أنيابها من جديد . 
وها هو هناك من استأمنته على الروح حتى أهلكها ، على غير عادته يقضي القيلولة هناك غير آبه بما يعتريني ، يجلس على أريكة من ضلوعي ،يراقب موتي .
ويسألني: كيف أراه ؟؟
آآآه ..تختبئ الكلمات وتآبى الإنصياع لإرادة الروح .
وها هي الشمس تختبئ خلف التلال تعلن الأفول ..
وأنا هنا أرقد كجثة هامدة في غرفة متصدعة الجدران ، وسقف نازف لا يقي مطر الشتاء ولا قيض الحر ،ونوافذ مهترئة تبدو كعجوز فقدت أسنانها . 
تلك هي السعادة التي وعدتني بها .
تململ قليلاً غير آبه بما أقول ، ألقى نظرة سريعة على ساعته ،بدأت نسمات باردة تهب على خلجات روحي .
لم يرف له جفن، أما أنا فأنطفئ رويدا رويدا .
يا الله كم تربكني ساعات الليل ، توقظ في أحاسيس كانت غافية ، كم حاولت أن أتخطاها كي أعيش ما تبقى لي من عمر بسلام . 
ليس سهلاً علي أن أواجه افكاري وجهاً لوجه . 
فها أنا احاول جمع حطامي وحصاد يومي ، أقلبها وافتش فيها عن ذاتي ، عن شيء جديد يمنحني القوة كي أغادر بسلام . 
كي أغادر مرفوعة الجبين ، تصفحتها جميعها لا شيء فيها ينبئ بما أريد .
يا الهي ها هي رعشة الشتاء تجتاح قلبي من جديد ، تنقر على أفئدة قلبي بلا استحياء ، تدوس بخطى واهية على قلبي خشية الارتطام بجدران القلب المتصدعة فيثير زوبعة الألم من جديد . 
لقد سمعت الطبيب اليوم يخبره أن الإعمار بيد الله وان اللحظات أو الأيام باتت معدودة .
أنه المرض اللعين لم يمهلني لأعد العدة للرحيل .
ولم يمنحني الوقت كي أرصف طريق رحيلي بالورد كما حلمت . 
حتى أنت لم تترك لي خيارا كي أودعك بصمت . 
أبيت إلا أن تطعن روحي قبل الرحيل . 
كم هو صعب عليَّ أن أجتاز زحمة أفكاري ، وداخلي ملطخ بأخطاء لم اقترفها .
آه ليتك تفهمني !! 
ها أنا أمضي أحمل كل أعباء الحياة التي عشتها فوق أكتافي .
سألملم شتات روحي ، وأتوارى عن أنظارك . 

بقلمي
اكرام التميمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق