مثقلة أنا بضجيج فارغ إلا من بقايا حطام ..
أحمل هموماً تنوء عن حملها أعتى الجبال .. أحاول لملمة شتات نفسي من جديد .
لقد جئت إلى هذا العالم عنوة عن الجميع ..
لا تدعوني أنظر لمرآة روحي فهي منطفئة قاتمة ..
فأنا لفظتني الحياة منذ ولادتي ،وتركتني على هامش الطريق .
عواء في داخلي يأن يستصرخ الخلود ..
أودعتني الظروف في مكان غير مكاني وفي عالم ليس بعالمي ..
توالت الأحزان والخيبات .
الكل هناك يطالعني..في الميتم .. الكل ينظر الي باستغراب ..
الكل يراقب موت الإحساس بداخلي ولا يرأف بحالي .
وما أن جائني الخلاص كما كنت أظن حتى كشرت الحياة عن أنيابها من جديد .
وها هو هناك من استأمنته على الروح حتى أهلكها ، على غير عادته يقضي القيلولة هناك غير آبه بما يعتريني ، يجلس على أريكة من ضلوعي ،يراقب موتي .
ويسألني: كيف أراه ؟؟
آآآه ..تختبئ الكلمات وتآبى الإنصياع لإرادة الروح .
وها هي الشمس تختبئ خلف التلال تعلن الأفول ..
وأنا هنا أرقد كجثة هامدة في غرفة متصدعة الجدران ، وسقف نازف لا يقي مطر الشتاء ولا قيض الحر ،ونوافذ مهترئة تبدو كعجوز فقدت أسنانها .
تلك هي السعادة التي وعدتني بها .
تململ قليلاً غير آبه بما أقول ، ألقى نظرة سريعة على ساعته ،بدأت نسمات باردة تهب على خلجات روحي .
لم يرف له جفن، أما أنا فأنطفئ رويدا رويدا .
يا الله كم تربكني ساعات الليل ، توقظ في أحاسيس كانت غافية ، كم حاولت أن أتخطاها كي أعيش ما تبقى لي من عمر بسلام .
ليس سهلاً علي أن أواجه افكاري وجهاً لوجه .
فها أنا احاول جمع حطامي وحصاد يومي ، أقلبها وافتش فيها عن ذاتي ، عن شيء جديد يمنحني القوة كي أغادر بسلام .
كي أغادر مرفوعة الجبين ، تصفحتها جميعها لا شيء فيها ينبئ بما أريد .
يا الهي ها هي رعشة الشتاء تجتاح قلبي من جديد ، تنقر على أفئدة قلبي بلا استحياء ، تدوس بخطى واهية على قلبي خشية الارتطام بجدران القلب المتصدعة فيثير زوبعة الألم من جديد .
لقد سمعت الطبيب اليوم يخبره أن الإعمار بيد الله وان اللحظات أو الأيام باتت معدودة .
أنه المرض اللعين لم يمهلني لأعد العدة للرحيل .
ولم يمنحني الوقت كي أرصف طريق رحيلي بالورد كما حلمت .
حتى أنت لم تترك لي خيارا كي أودعك بصمت .
أبيت إلا أن تطعن روحي قبل الرحيل .
كم هو صعب عليَّ أن أجتاز زحمة أفكاري ، وداخلي ملطخ بأخطاء لم اقترفها .
آه ليتك تفهمني !!
ها أنا أمضي أحمل كل أعباء الحياة التي عشتها فوق أكتافي .
سألملم شتات روحي ، وأتوارى عن أنظارك .
بقلمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق