مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 18 مارس 2022

حوار مع امرأة إفتراضية بقلم إدريس بندار

 حوار مع امرأة افتراضية                                               ================


قالت : 

ـ يا حلما يداعب وجنتي .

كل النجوم تغيب لما تدنو ..

ويختفي البدر حين تبتسم.

قلت:

 ـ لو اني أملك نفسي لقطعت أوصالها ،وانتميت إليك ،لك يا فاتنتي سأبوح ، وأنت الجارحة السالبة ،أنا بين احتراقك أستلذ موتي .

قالت : 

ـ رسمتَ بعالمي لوحة كانت عنواك ،وألوانها كانت أشواقك.. وجمالها أنفاسك..فلا تحرمن النفس لحظة شوقها ما تريده .. واجعل عالمها ملونا بألوان الربيع...

 قلت :

- أنا سيدتي حقل  من الأشواق ،مطره وصالك ، وبحر من حنين أمواجه جمالك ، وفوضى من دهشة الطفولة ، نظامه نظرة من  أهدابك ، هلا أمطرتني سفرا فيك كي اعرف معناك ؟

قالت : 

ألجمتَ الحرف بعدك ، وصار النبض المتحرك الوحيد بك.

قلت :

 ـ وأنا صار البعد أنيني ، وللورد في وجنتيك كل شوقي وحنيني ... لم أستطع أن أتحمل هذا الدفق الجارف من الحب ،أرجوك أن ترحلي ...

قالت : لكن ما سبب طلبك مني الرحيل ....؟

قلت : هو رحيل نحو دمي المهووس بك.

قالت : ياااااااااااه من روعة أحاسيسك

تغرقني بها حتى اني لا اريد العودة نحو ارض قد عهدتها يوما

لولاك لما كان للاحاسيس معنى ولا مبنى .

ولولا هطول سحائبك الحب لما نبت بارضي شوقا

قلت : من أرسلك يا يا صمت الينابيع التي تفجرت صدفة ؟ أود الكلام باغراق ، حتى ينتهي الكلام ، أود عناق انفاسك حتى لو كانت مجرد احلام ،لملمي سكراتي ،اكنسي نبراتي ،فما عدت أحتمل .

قالت : يا نسمة سافرت بي حيث الأماني ...

هاتِ يمينك واربط على قلبي ورتل في مساحاتي كتابك

قلت : منك استلهمت كتابي ،مساحاتي ضيقة بلاك ، يا وجه امرأة جمعت شظاياه من ذاكرتي ،تشبهين كل شيء ،ولا يشبهك شيء ، هزي سفري واشربي من بقاياه ،لتحملك الشموع إلي ،فوجهك شغبي...


إدريس بندار 

المغرب



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق