مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 27 مارس 2022

جار الحنين نميرة بقلم محمد طارق مليشو

 جَارَ الحَنِيْنُ نُمَيْرَةً


أَجُوْدُ بِعَيْنِ الشِّعْرِ قَوْلٌ فَإِنَّنِيْ 

إِلَيْكِ بِأَحْدَاثِ القَصِيْدِ قَرِيْبُ 


فَقَدْ قِيْلَ عَنِّيْ ذَا ضَلِيْلٌ عَلَى الهَوَىْ 

فَهَلْ لِيْ إِلَى حُسْنِ الثَّنَاءِ دُرُوْبُ؟ 


فَمَا الضَّيْرُ إِنْ أُبْقِيْتُ دَهْرَاً بِحُبِّهَا؟ 

فَمَا لِيْ وَمَا لِلْعَاشِقِيْنَ رَقِيْبُ 


فَفِيْهَا مِنَ الحُسْنِ الَّذِيْ بَاتَ يَنْبَغِيْ 

إِلَيَّ كَمِحْرَابٍ وَفِيْهِ أَتُوْبُ 


عَكَفْتُ وَقَلْبِيْ قَدْ أُسِرَّ لِذَكْرِهَا 

فَذِكْرُ الهَوَىْ عِنْدَ المُحِبِّ يَطِيْبُ 


فَقُلْتُ : بِأَنِّيْ لا أُطِيْقُ فِرَاقَهَا 

وَهَمِّيْ غَدَا فِيْ الخَافِقَيْنِ عَجِيْبُ 


فَإِنِّيْ وَإِنْ جَارَ الحَنِيْنُ نُمَيْرَةً 

إِلَيْكِ فَلِلْشَّوْقِ العَظِيْمِ أُجِيْبُ 


فَهَلَّا سَأَلْتِ القَوْمَ ! مَا كَانَ مَشْرَبِيْ؟ 

بِكَأْسٍ مَرِيْرِ الذَّوْقِ فِيْهِ كُرُوْبُ 


يَقُوْلُوْنَ : أَنِّيْ يا نُمَيْرَةُ مُصْرَعٌ 

فَفِيْ أَيِّ لَحْظٍ يا تُرَىْ سَأَذُوْبُ؟ 


وَقَدْ كُنْتُ مُشْتَاقَاً رَسُوْلاً إِلَى الهَوَىْ 

وَعِلْمِيْ مِنَ الأَخْبَارِ فِيْهِ عَجِيْبُ 


فَقَلْبِيَ مَأْسُوْرٌ وَإِنَّكَ آسِرِيْ 

وَإِنِّيْ لِأَحْكَامِ الحَبِيْبِ مُجِيْبُ 


       

                  الشاعر محمد طارق مليشو 

                  المنية ٢٦ مارس ٢٠٢٢





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق