حوار وعتاب ( قالت وقلت)
===================
قالت تعاتبُني: ألستَ تحبني؟
أم لم تعد؟ وسرحتُ في أوهامي
ماذا أقول وفي يديها خافقي؟
وعلى يديها استيقظت أحلامي؟
حدقتُ في العينين كانت غيمةٌ
تسعى لتغرقَ خدّها بِكُلامِ
ولخدها سحرٌ عجيبٌ فعله
كالورد يأسرُني بطمسِ ظلامي
نظرت إليَّ وكان من ردِّي (بلى)
فكأنها غضبت لقصر كَلامي
قالت: بلى؟ وتصنَّعت تقطيبَها
للحاجبين فضعتُ في الأفهامِ
يا وردتي الحمراء ياكلَّ الدنى
يا نفحةَ الأزهارِ في الأكمامِ
يا نجمتي الأحلى ويامعنى الهدى
يا غبطتي وسعادتي وسلامي
يا كلَّ كلي يا أنا في سعدها
يا ثورتي في الحبِّ و الإلهام
لا تحجبي نور الهوى بتساؤلٍ
فكأنه التقريرُ في استفهامِ
هلا نظرتِ إلى عيوني تزدهي
لماّ أراكِ كما الندى قدامي
قالت: أتهواني؟ وطالَ سؤالها
وتوقفت كتوقف الأيامِ
فأجبتها بتبسمٍ وبضحكةٍ
وجذبتها للصدر دون كلام
لا تسألي قلباً يراكِ وتينَهُ
ولتنصنتي لخوافقي بتمامِ
قالت بصوتٍ هامسٍ: أتحبني؟
وغفت لتقطع نبرةَ اللوَّامِ
========
بقلمي
جميل أحمد شريقي
تيسير البسيطة
سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق