وطني حريتي
وطني مفخرة الأجيال أحبك ليس ادعاء
أنت الحضن الأبدي والحب الخالد
والحليب الناتج من ثدي الأرض
ورائحة أمي في أصالتها وحماية أبي في نخوته
وطني لا يحتاج لمساومة ومزايدة
لشعارات رنانة وألاف الكلمات
وطني تحمل ألوانا من العذاب
واستمر نبضه بالرجال الأوفياء
وطني يحتاج لأفعال صمود عمل وتحد
للحماية والذود عن حدوده
وطني المكان العالي أفديه دمي وروحي
ومطالبون حيثما وجدنا تأدية الواجب
وأن نقسم بأعظم اليمين أن نكون له مخلصين
وطني أيها الأقوى والأكبر من الحب
من لي بغيرك وطنا وعشقا
أنت الخلود والشموخ والصمود
من واوك أدركت معنى الوفاء
ومن طائك تعلمت غرس الطيبة في القلوب
ومن نونك أتقنت بذر النبل في النفوس
وبيائك أطمرت اليأس بين جنبي حفرة
بلدي مستقلة تأبى النخاسة والخوانة
فيها صوت الشباب طلقوا الحياة وتقدموا
إسمع وسجل أنا جزائري فخور ببلدي
فيها بن محين الدين كان ثائرا وبنى الجزائر
ناضل منذ الصغر وكان القديرا فجمع العشائر
ونادى الشعب فلبى الندا يتغنى بالبشائر
رجال بايعوه وعاهدوا الله أنجبتهم الحرائر
ساروا في دروب الأمير بصحوة الضمائر
أيا عبد القادر خضت المعارك في كل الدوائر
فكنت الأسد الشرس وكانوا المواعز والحمائر
وفيها العقيد عميروش حامي العرين والأشبال
أنزل بالعدو بلا رحمة المحن والإذلال
يا سيدي أنت يا شهيد الوطن نم قرير العين مهللا
فالوطن من بعدك لم يعد جريحا مهلهلا
وإن إفتقدت الجبال وجودك فمازال
يذكر على لوحات صدورها المعارك والإغتيال
كنت تعلم أنك لا محالة هالك
وأن شمس الجزائر بعدك تنجب ثوار الإستقلال
وفيها اللبوءة بوحيرد –ما مسحت
أحذية القياصرة وما ركعت للجبابرة –
فهي عنوان الشرف والقمة الشماء
أكتب يا تاريخ جميلة عزم وإيمان
باعت الدنيا وسارت بين الخطوط
الحمراء تمقت بشدة الإذلال
هم كبلوها بين جراح العذاب والإهانة
وما عرفوا أنها لبوءة شرسة في وجه الذئاب والضباع
لن تتنازل عن مبادئ الصمود والتحرر
ونحن نرفعها عبر العصور في فخر وإبتسام
علمني وطني ركوب الهول ناجيا وكسر الحواجز منتصرا
وأن لا أمقت أمم العرب وكيف أخاطب إمتداد إخواني
أنت مجد الأجيال وحضارة الأباء والأجداد
ليس منا من ينكر الجميل ويخون العهد
يا مهد التاريخ يا بلد الشهامة والأحرار
عقدنا العزم أن نبق معا من سلالة الأبرار
بقلمي / الأستاذ حسين حطاب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق