مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 20 مارس 2022

وطني حريتي بقلم حسين حطاب

وطني حريتي

وطني مفخرة الأجيال أحبك ليس ادعاء

أنت الحضن الأبدي والحب الخالد

والحليب الناتج من ثدي الأرض

ورائحة أمي في أصالتها وحماية أبي في نخوته

وطني لا يحتاج لمساومة ومزايدة

لشعارات رنانة وألاف الكلمات

وطني تحمل ألوانا من العذاب

واستمر نبضه بالرجال الأوفياء

وطني يحتاج لأفعال صمود عمل وتحد

للحماية والذود عن حدوده

وطني المكان العالي أفديه دمي وروحي

ومطالبون حيثما وجدنا تأدية الواجب

وأن نقسم بأعظم اليمين أن نكون له مخلصين

وطني أيها الأقوى والأكبر من الحب

من لي بغيرك وطنا وعشقا

أنت الخلود والشموخ والصمود

من واوك أدركت معنى الوفاء

ومن طائك تعلمت غرس الطيبة في القلوب

ومن نونك أتقنت بذر النبل في النفوس

وبيائك أطمرت اليأس بين جنبي حفرة

بلدي مستقلة تأبى النخاسة والخوانة

فيها صوت الشباب طلقوا الحياة وتقدموا

إسمع وسجل أنا جزائري فخور ببلدي

فيها بن محين الدين كان ثائرا وبنى الجزائر

ناضل منذ الصغر وكان القديرا فجمع العشائر

ونادى الشعب فلبى الندا يتغنى بالبشائر

رجال بايعوه وعاهدوا الله أنجبتهم الحرائر

ساروا في دروب الأمير بصحوة الضمائر

أيا عبد القادر خضت المعارك في كل الدوائر

فكنت الأسد الشرس وكانوا  المواعز والحمائر

وفيها العقيد عميروش حامي العرين والأشبال

أنزل بالعدو بلا رحمة المحن والإذلال

يا سيدي أنت يا شهيد الوطن نم قرير العين مهللا

فالوطن من بعدك لم يعد جريحا مهلهلا

وإن إفتقدت الجبال وجودك فمازال

يذكر على لوحات صدورها المعارك والإغتيال

كنت تعلم أنك لا محالة هالك

وأن شمس الجزائر بعدك تنجب ثوار الإستقلال

وفيها اللبوءة بوحيرد –ما مسحت

أحذية القياصرة وما ركعت للجبابرة –

فهي عنوان الشرف والقمة الشماء

أكتب يا تاريخ جميلة عزم وإيمان

باعت الدنيا وسارت بين الخطوط

الحمراء تمقت بشدة الإذلال

هم كبلوها بين جراح العذاب والإهانة

وما عرفوا أنها لبوءة شرسة في وجه الذئاب والضباع

لن تتنازل عن مبادئ الصمود والتحرر

ونحن نرفعها عبر العصور في فخر وإبتسام

علمني وطني ركوب الهول ناجيا وكسر الحواجز منتصرا

وأن لا أمقت أمم العرب وكيف أخاطب إمتداد إخواني

أنت مجد الأجيال وحضارة الأباء والأجداد

ليس منا من ينكر الجميل ويخون العهد

يا مهد التاريخ يا بلد الشهامة والأحرار

عقدنا العزم أن نبق معا من سلالة الأبرار

بقلمي / الأستاذ حسين حطاب



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق