مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 20 مارس 2022

السهر بقلم حمدان حمودة الوصيف

 **فيما يذكر من السّهر لاعتراض الهموم والفكر, 

بات فلان بليلة نابغيّة، بات بليل السّقيم، بات بليل السّليم، بات في الصّيف بليلة شتويّة، سامرته الهموم، وعانقته الغموم، قد توسّد ذراع الهمّ، وافترش مهاد الغمّ، قد اكتحل السّهاد، وافترش القَتَادَ، اكتحل بمراود الأرق، وتقلّب على مراقد القلق، جفا أجفانه الكرى، كأنّما خلقت عيناه للسّهر، النّجوم شهود سهاده، كأنّ النوم قد غضب على مآقيه، اكتحل بملمول السّهر، وتململ على فراش الفكر، أقضّ مهاده، وقلق وساده، هموم تفرق بين الجنب والمهاد، وتجمع بين العين والسّهاد، سهر يفتق الجفن، ويقذي العين، ويؤذي القلب، ويوحش النّفس. طرف برعي النّجوم مطروف، وفراش بشعار الهمّ محفوف، كأنّه على النّجوم ريب، وللظّلام نقيب.

حمدان حمّودة الوصيّف. تونس


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق