مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 21 مارس 2022

يخيل لي بقلم حسن أحمد الفلاح

يخيّلُ لي
أنّ الضّبابَ 
على سراجِ الليلِ 
يُحييهِ القمرْ 
ومسارُ ظلّي 
يرسمُ الأقمارَ 
من ضلعِ الشّجرْ
أمشي ويخذلني رحيلي
 كلّما جاءَتْ قرابينٌ 
إلى أفيائنا 
تحمي تعاويذاً 
لوجهِ الأرضِ 
من رمقِ الحجارةِ 
من ترانيمِ المطرْ 
تحمي فضاءً 
من خرافاتِ الدّجى 
لتردَّ للأرضِ بريقاً 
من رعودٍ تحملُ الأكوانَ 
مع ظلِّ القدرْ 
لا لنْ يظلَّ الطّفلُ 
في أسفارِنا رمقاً وحيداً 
في كوابيسِ الضّياعِ 
على جفونِ الفجرِ
يعصرُهُ الحجرْ
الشّمسُ تنمو 
فوقَ أعشابٍ 
على أطرافِها
تحيا عناقيدُ البنفسجِ 
عندَ ظلِّ السّنديانْ
تحيا على جمرِ الصّحارى
من غبارِ الليلِ 
في رحمِ المنافي 
عندَ أقبيةِ الهوانْ 
لا لنْ يظلَّ الليلُ يُغمِضُ 
زهوةَ العينينِ 
من زكمِ الدُّخانْ 
أمشي وحيداً 
عندَ أشرعةِ النّدى 
أمشي ويتبعني الصّدى 
لأذودَ عن قمري المحنّى 
من لعابِ الأرضِ 
في رخمٍ على أعتابِهِ 
يزهو نثيثُ الفجرِ 
من عبقِ الحنينْ 
والفجرُ يَنْبُتُ قمحُهُ 
فوقَ المرايا 
من صهيلِ الخيلِ 
من حينٍ لحينْ 
رَمُدُ الصّباحُ 
على دياجيرٍ  
تهدهدُ رايةَ الأحزانِ 
من شفقِ الأنينْ 
لا لن ينامَ العابرونَ 
على جسورٍ 
يُزهرُ البرقوقُ فيها 
من دماءِ الأوّلينْ 
أمشي لوحدي بينَ ظلٍّ 
عندَ أوجاعِ القبائلِ 
مع تعاويذٍ 
لفجرٍ باتَ يحرسُهُ رمادٌ 
من خصابِ اللاجئينْ 
بقلم حسن أحمد الفلاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق