مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 22 أبريل 2022

قصة قصيدة أنا و ليلى

 قصيدة انا وليلى

الحب العظيم 


قصة عشق في زمنٍ رديء


يقول كاظم الساهر عندما قرأت كلمات ( أنا وليلى ) بقيت أبحث عن الشاعر خمس سنوات

و عندما نشرت نداء وإعلان لمعرفة مؤلف تلك القصيدة وجدت كاتب القصيدة رجل فقير مسكين

وهو أستاذ لغة عربية يدرس في إحدى المناطق النائية ببغداد فعندما جاءني جلب لي القصيدة كاملة 355 بيت شعر

و كان كل من يدعي أن هذه قصيدته

يجلب لي بيتان أو أربعة أبيات من القصيدة

فلما جاء حسن المرواني إلى الأستوديو وبدأت بتلحين القصيدة بدأ بالبكاء .....

وقال لي أنا لست شاعرا....

لأنني كتبتها تعبيرا عن حالة إنسانية مررت بها أيام الدراسة الجامعية لقد أعدت لي الذكريات

القصة :

حسن المروٍآني . .

من العراق 

من مدينة ميسان . .

كآن شاب من عآئلة فقيرة جداً . . 

كآن يشقى ويدرس . . . 

ومرت الأيآم . . 

و أصبح من الطلاب المجتهدين في جامعة بغداد كلية الآداب ..

كان أنسانً بسيط متساهل . . صاحب لسآن وكلمآت برٍآقة . . 

بسيط اللباس ولكن داخله كنوزً ومآس . . 

وقعت أنضاره . . على فتآة تسمى ليلى . . 

فأحبهآ . . وأحبته . . 

و أتفقا على الزوآج بعد التخرج . . 

وفي آخرٍ سنة . . من العآم الدرٍآسي . . 

أتت ليلى ومعهآ خطيبهآ . . أنصدم حسن المرٍوٍآني . . 

بعدها . . 

ترك الدراسة لفترة زمنية . . ومن حسن حظه أنه لم يُرقن قيده . . 

وفي يوم التخرج . . دخل حسن المرٍوٍآني يرتدي قآطً أسوٍد . .

ولكن الدمعة مخنوقة بأعجوبة . . مكآبرة يا مروٍآني . . 

.. المهم . .

سلم على الأصدقاء وجلس معهم قليلاً من الوقت . . 

قبل ذلك بيومين قآل حسن المرٍوآني لصديقه . . 

أشرف الكاظمي . . انهُ كتب قصيدة . . لكن ليس بوسعه ان يقرأها 

فقآل له اشرف . . سنرى عزيزي .. من الأعز( ان تقرأها ام تخسرني)

.. 

وبعد نصف ساعة من جلوس حسن المرواني على الطاولة مع اصدقائه . . 

الا وصوتً ينادي . . 

ستسمعوٍن الآن يا أخوآن . . قصيدة من حسن المرٍوٍآني . .

فوقف حسن مندهشً . . و الأنظار تلتفت أليه . . 

أجبرته تلك الأنظار على النهوض فمسك المكروفون . .

وقآل . . 

سألقي لكم قصيدتي الأخيرة . . . في هذه المسيرة . .

فالتفت . . ونضر الى الحبيبة بنظرٍآت محزٍنة وخطيبهآ يقف جنبهآ . . 

وقآل . . 

مآتت بمحرٍآب عينيك ابتهآلآتي . . و استسلمت لريآح اليأس رآيآتي . . 

جفت على بآبك الموصود . . أزمنتي ليلى ومآ أثمرت شيئا ندآئآتي .

فبكت ليلى وذهبت وجلست في المقعد الأخير . . .

ودموعهآ تحرق وجنتيهآ . . . 

فنظرٍ أليهآ من جديد . . ونظرة سريعة الى الخطيب وقآل . . 

عآمآن مآ رفني لحنً على وتر . . ولا أستفآقت على نورً سمآوآتي . 

أعتق الحب في قلبي و أعصرهُ . . . فأرٍشف الهم في مغبرِ كآسآتي . . 

قآلت يكفي يا مرٍوٍآني . . ارجوك . .

ضعف مرواني واراد ان يترك المايكرفون الا ان اشرف

صرخ أكمل ..

نزلت أول دمعة من دموع حسن المروآني وبدأت عينه بالأحمرٍآر . .

وقآل . . ممزقً أنآآ . .لا جآهً ولا ترفً .. يغريكِ فيآ . .فخليني لآهآتي . .

لو تعصرين سنين العمرٍ أكملهآآ .. لسآآل منهآ .. نزيفً من جرٍآحآتي .. 

فأشآر أليهآ بأصبع الشهآدة وبكل حرٍآرة .. وقآل 

لو كنتُ ذآ ترفً ما كنتِ رافضة حبي . . ولكن عسرٍ الحآل فقرٍ الحآل ضعف الحال مأسآتي . 

عآنيت عآنيت ... لا حزنٍي أبوح بهِ ولست تدرين شيئًا عن معآنآتي . . 

أمشي و أضحك . .يآليلى مكآبرة . . علي أخبي عن النآس أحتضآرٍآتي .. 

لا النآس تعرٍف ما أمري فتعذرهُ ولا سبيل لديهم في موٍآسآتي . . .

يرٍسوٍ بجفنيَ حرٍمآنً يمص دمي .. ويستبيحُ اذا شآء ابتسآمآتي . .

معذورة ليلى . . أن أجهضت لي أملي ..لا الذنب ذنبك . . بل كآنت حمآقآتي . . 

أضعت في عرض الصحرٍآء قآفلتي وجئت ابحث في عينيك عن ذآتي . . 

وجئتُ أحضآنك الخضرٍآء منتشياً كالطفل أحملٌُ أحلامي البريئآت . . . 

غرست كفك تجتثين أوردتي . . وتسحقين بلا رفقً بلا رفق مسرٍآتي . .

فبكى أشرف . . . وقبل حسن . . وقال أكمل 

فقآل وآآ غربتآآه مضآعً هآجرت مدني عني .. ومآ ابحرت منهآ شرٍآعآتي ... 

وصرخ نفيت و استوطن الأغرٍآب في بلدي ودمرو كل اشيآئي الحبيبآت . . 

فكل من كآن موجود بالقآعة قد بكى على الكلمآت وعلى شكله . . 

فالتفت عليهآ وقآل .. خآنتكِ عينآكِ . . في زيفً وفي كذبً . . 

و التفت على خطيبهآ وقآل . . أم غرك البهرٍج الخدآع . . . 

مولآتي . . .

فرٍآشةً جئت ألقي كحل أجنحتي لديك فاحترقت ظلماً جنآحآتي . . 

أصيح و السيفُ مزرٍوعً بخآصرٍتي و الغدر حطم آمآلي العريضآت . . 

وقالت وهي فائضة بالدموع .يكفي أرجوك حسن أرغموني على ذلك . .لأنهُ ابن عمي

. .فصرخ . . 

و أنت ايضآً ألا تبت يدآكِ . . أذا أثرت قتليآ و استعذبت أنآتي . . 

من لي بحذف أسمك الشفآف من لغتي أذاً ستمسي بلا ليلى . . 

ليلى . . فلتفتت .. وقآل . . حكآيآتي . . 

فترك المكيرفون وأحتضنه أشرف . .

وقبله وقآل له . . يآويلي . . 

قد أدمع عين النآظرين أليه .. ودمج الأذنين مع البكآء 

وخرج و بعد خمس دقآئق . .أغمى على ليلى .

ونقلوها للمشفى . . ورجعت بحآلة جيدة . . 

ولكن كآن لهآ أبً قاسياً جداً .. وخطبهآ لأبن العم .. 

فذهب ابن العم لحسن المرٍوٍآني وهو يبكي وقآل . . 

أنا اسف ماكنتُ اعرف بهذا . .والله . .

قد جرت احداث هذه القصة في سنة 1979 ..

ورحل حسن المرٍوٍآني وسآفر الى الأمآرآت بسببهآ .. وبقى هنآك أكثر من 16 عآم ..

اما القصيدة فقد خُطت على جدار جامعة بغداد وهي موجودة الى الان تخليدا"لذلك الحب الرائع المحزن.... تحياتي .. 

 صورة الحسن وليلى ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق