..............ماذا بعد الرسالة
_ إليك أكتب كلمات اليأس والإحباط ليكون منك الدعاء الخالص والهتاف الصادق بالدمع البريئ ، وأمد يدي كل ثانية لتنقضني من علل كثيرة تنهش جسمي بلا توقف ، وفي ما أصابني من نكسة .
_ مشكلتي يا صاحب الوقار إنني حزينة و وحيدة في متاهات الفراغ أحيا الصدمة والندم ، لن أسامح نفسي أبدا . أبحث عن الإستقرار والراحة ، أخبرني ماذا أفعل وما هو ردك ؟ وكيف أجلب السعادة والهناء و انشراح الصدر ؟ وافتح الباب في حدودك لأدخل بلا قيود . رجاء حاول أن تطرد الهم والغم والحزن من دائرتي المغلقة ، فقد تسرب القلق والإضطراب إلى روحي بتدفق عال ، إن الإنهيار يرقبني والإحباط يتسلل بلا إذن إلى جوفي ، فأين مشاعرك ومنافذ النفس الإنسانية التي عرفتها فيك ؟
_ أعرف وأقر أني صدمتك في لحظة غضب وضعف ، منذ تلك الحادثة ماذقت طعم الكلمة التي تشدو بها الألسن ، والبسمةالتي تهدئ المشاعر ، واللمسة التي تبرد الأعصاب .
_ يا أحسن الرجال وأجمل الحروف و أرق الكلمات وأصدق التعابير وأثمن الهمس ، أرجوك إجعل فراشي للوعة سلوة وحزني سرورا ، ما أريد إلا الإستقرار والأمن بعد الإضطراب والخوف ، لا أريد تبديد الحياة الحاضرة باستذكار الماضي الأليم واستحضار الحزن بمآسيه ، أقسم أنه جنون وقتل لإرادتي ، قد أغلقت عليه في سجن النسيان وزنزانة الإهمال ، حرام العيش في حزن الماضي إنه كالهم الجائع ، أريد إنقاض نفسي وردم الإحباط تحت غطاء الفائت ، إنه وضع مأسوي رهيب يحفني بلا أسف ، أيرضيك أن أظل أقرأ في دفتر الماضي المرعب وأقلب صفحاته المخيفة .
_ ساعدني لأغرس في قلبي الفضيلة وأجتث منه أغصان الرذيلة الشائكة لأعيش الصدق ، وأنفعك وأسدي لك ما تمنيت بجميل لطفي ، يا مستقبلي أنت لن أتعامل مع الأحلام الزائفة ، ولن أبيع نفسي في سوق الهوى ، ولن أسبق الأحداث متعجلة لشيء مفقود لأنك الأمس واليوم والغد ،، ولأنه لم يخلق ولم يكن لك شبيها مذكورا .
_ هذه أوجاع تأوهت بها في لحظة يأس وإحباط ترجو الخلاص من خيانة تلاحقها في رصيد يومياتها ، فهل يستجيب المطعون في ظهره ليرأف بحالها ، ويعيد الدمع إلى عينيها ، والمرح إلى قلبها ، والنور إلى روحها .
لقلمي/الأستاذ حسين حطاب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق