للحب قصة أخيرة
_______________
اليوم يا سيدي..
سأحكي لك حكاية
لايعرفها أي بشر
ولم تنشرها الصحف
ولم يتداولها أحد
ولم تنطقها الألسنة
اليوم ياسيدي..
سأحكي لك حكايتي
فأنا في نصف عمري الأول
كنت بدونك شاردة..
وفي نصف عمري الأخير
بوجودك متفردة..
كنت أراك من سنين
وتحب عيوني ابتسامتك
ولك في القلب مكان..
قد زينته محبتك
وصوتك كدفء الكمان
حين تتحدث بلباقتك
كنت أعيش عنك بعيدة
وكل ما بك كان قريب
وكنت مع الجميع عنيدة
ومعك انت لين وطيب
وأصرخ في الأحوال الشديدة
وأضحك لك وأستجيب
ولم اعرف اني هويتك
الا من عهد قريب
حين فرغ مكانك حولي
فتزلزل قلبي وتوعدني وعيد
أكنت أهواك حقاً وانا لا أدري
وكيف عشقتك بلا إجتهاد
وكيف تسربت الأحلام لقلبي
بلا وعي مني ولا تحديد
لقد عشت العمر في ألمٍ
و كنت أراك فتخفف الإجهاد
لك رصيد كبير من الود بقلبي
ولم أنتبه لزجر العقل والتشديد
تركت لروحي العنان فى حبك
وكتبت فيك قصائد الوداد
وأغرمت بك برغم غيابك
وأقتربت منك برغم البعاد
صنعت لك من كلماتي تاجاً
وأسكنتك قصر هواي المشيد
لصيق روحي ومن سواك لها
وحبيب عمري الباقي والفؤاد
قبلك كنت شاردة المشاعر
وبعدك لن أكون في ازدياد
سأظل ماحييت أحفظ ودك
واتمني أن أنسى بك العذاب
وإن تألمت في عشقك راضية
فلهواك لذة تغني عن العتاب
كنت اسأل دائما وماذا بعد!!
لكني الآن أستمتع بالإقتراب
قبلك كنت ثائرة لا أبالي
وبكلمات قليلة علمتني التهذيب
أثرت فيَّ بقربك وببعدك..
وكل إرشادك بالعقل محفور
نرى وجوهاً كل يوم وليلة
لكنهم ليس لهم تأثير
وهناك من رسخت كلماته أعواماً
برغم هذا البعاد الكبير
أنا لا أصدق سوى إحساسي
ولك الفضل في هذا السرور
ايمان عمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق