مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 25 مايو 2022

يا سائلا عني بقلم خالد فريطاس

يا سائلا عني أتعلم من أنا
فأنا بنفسي لا أفسر من أنا

فلربما روح في شعر نافث
أمر القوافي أن تبلغ وحينا

أو نحن أصل للفروع يلمها
وحديثنا متواتر في فقهنا

فنحن أحيانا ملوك طوائف
وبعض أحيان دراويش هنا

وبعض ساعات رماة قوسها
وبعضها بين الجواري حتفنا

يا سائلا عني فلا تسأل فما
صح الجواب إذا السؤال مكفنا

أو ما علمت بأننا لا نبتغي
غير المنايا كي تسطر مجدنا

ولنا في كل شعابها أطلالة
وكأن بدرا تم ليلا وانثنى

في غمدنا بيض إذا سلت فلا
ترضى بغير قيامة من أجلنا

نحن الغطارف أهل جود مرسل
سقي الثرى إذ ما تدانت ريحنا

وأهل حرب نستبيح وطيسها
وتستبيح الحرب أيضا جأشنا

إن السيوف مع الخيول مدامة
ونشوة ملئت كؤوسا بالفنا

يا سائلي إني أراك ظلمتني
بسؤالكم لما سألتني من أنا

لا تسأل الأعراب ليلة بدرها
عن بدرها والبدر جهر معلنا

إن السؤال إذا أضاع محله
ضحكت عليه حرائر في حينا

هل يعقل المجنون إذ عاتبته
لوم المجانين مشين محزنا

والناس تمضي حيث قرش أبيض
وتقبل الأقدام حبا للغنى

وتعاكس النحرير في أستاره
وتبجل الفساق في بيت الخنا

يا سائلي هل أنت حي مثلنا
كلا وربي قد شهدنا موتنا

فالمرئ يحيا حين يحيا حوله 
سرب الفراش مع البلابل والغنا

مات الجميع وما تبقى غيركم
فكيف لي جبر الغبي الأرعنا

الدكتور خالد فريطاس الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق