مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 23 مايو 2022

إحساس الغريب ومكابدته بقلم أشرف عز الدين محمود

#احساس_الغريب_ومكابدته
____________________________________
في الرحلة  النائيه إلى بلد بعيد عن موطني  أتوسّد  ذراعي في العراء عند النوم جامعاً حولي ثيابي الباليه
فهذا المساءْ كم أنا مرهق جدا و سجائري الخمسون لا تكفي
لنظْمِ قصيديَ المنثور بين ضلوعي أكابد من عميق الذلّ صبحَ مساءْ وأنا آكل خبزي في بيوت الغرباءْ !و لم أعدْ أقوى على تخدير قلبي بالأماني و ابتكار النهايات السعيدة
فما عاد في القلب الجريح مساحة للحب أو للحلم.
ما أقسى من الكدح الذليلْ ومن الوحشة في ليل المنافي الكئيبه.و من الشوق ، بلا جدوى ، إلى لين وسادٍ و إلى عينَي حبيبه أنْ يحلَّ المرءُ في أرضٍ غريبه طارئآً 
لا كفٌ تلملم ما تناثر من دموعي عبثاً أضيء فتائل الأمل المُدَنَّس بالوعودِ الكاذباتِ و بالكلامْ بعضي يحاول أن يصدقها و ريح اليأس تعبث في شموعي مازلتُ ألتهمُ الجرائد عند زاوية بمقهى الشارع الخلفيِّ عيني تحلق في الجريدة إِذْ ، ترمقني الأعينُ في مقت و ريبه و تصيح الطرق الخرساء و الريح بي:/أنتَ دخيل! ما أقسى أن يكون المرء كالطير المهاجر،أو كأفّاقٍ مغامر في فجاج الأرض ، لا بيتَ له ، لا أصدقاءْ ..ليس بين الناس من يعرف ماضيه و لا من أين جاء !.فيما عدى حلمٍ تدلَّى بين عكازين من ألمٍ و من أملٍ به صدري ينوءْ شيء تحطم داخلي ويأتي الليل وانا اناجي /《وطني 》كم من دموع قيَّدتها الكبرياءْ سوف أذريها غداً فوق ثراكْ عندما تفتح في الفجر يداك  هل بابك المغلق في وجه بنيك الأوفياء . نعم أنا ها هنا كالطير زُجّ به في قلب عاصفةٍ و أ نواء تلقي به الأقدار في سبُل ٍ خفيَتْ معا لمها على الرائي و يكاد يفقد في تخبّطه أمل اللحاق بسربه النائي..به تُبَدِّدُ ما ترسب من بقايا الحزن في قلب تعلل و استراحْ و أنا المدجَّجُ بالمواجعِ و الجراحْ مازلتُ أرشف ما تعتق من دموعي هذا المساءْ ويُثني الفؤاد عن التفكر في الرحيل عن البلادْ عبثا أفتش في الرمادِ عن الرمادْ
و أتوهُ بين نحيب أنصاف القلوبِ..وحزن المساء..وأعود إلى لأنام منتظرًا لقاء يوما جديد بحلم آخر ربما يكون سعيد. 

#بقلمي_اشرف_عزالدين_محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق