مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 6 مايو 2022

حرب الثلاثين عاما في اوروبا

 حرب الثلاثين عاما في أوروبا (1618 – 1648) كانت شرارتها الأولى قد إندلعت بسبب الصدامات بين سنة أوروبا وشيعتها , أي بين البروتستانت والكاثوليك . 

بدايتها كانت في ألمانيا , لكن سرعان ما دخلت فرنسا الكاثوليكية (إيران) من جهة والنمسا البروتستانتية ( السعودية ) من جهة أخرى وبعدها إنضمت أسبانيا إلى ساحة الدم في حربها ضد فرنسا .

هذا على مستوى تاريخ الحدث الذي بدأ كصدام بين شيعة أوروبا وسنتها , أي بين البروتستانت والكاثوليك .


و جاء في موسوعة "قصة الحضارة" تحت عنوان : "إعادة تنظيم ألمانيا (1648-1715)" :

«"هبطت حرب الثلاثين بسكان ألمانيا من عشرين مليونا إلى ثلاثة عشر ونصف مليونا ، وبعد عام أفاقت التربة التي روتها دماء البشر، ولكنها ظلت تنتظر مجيء الرجال . وكان هناك وفرة في النساء وندرة في الرجال . وعالج الأمراء الظافرون هذه الأزمة البيولوجية بالعودة إلى تعدد الزوجات كما ورد في العهد القديم . ففي مؤتمر فرنكونيا المنعقد في فبراير 1650 بمدينة نورنبيرغ اتخذوا القرار الآتي :- "لا يقبل في الأديار الرجال دون الستين .. وعلى القساوسة ومساعديهم (إذا لم يكونوا قد رسموا) ، وكهنة المؤسسات الدينية ، أن يتزوجوا .. ويسمح لكل ذكر بأن يتزوج زوجتين ، ويذكر كل رجل تذكيراً جدياً ، وينبه مراراً من منبر الكنيسة ، إلى التصرف على هذا النحو في هذه المسألة" .»


مشهد آخر مثير للإهتمام .. السويد , التي يضرب بها المثل , هي وأخواتها الإسكندنافيات , على الرقي الحضاري وعلى إحترام حقوق الإنسان دمر جيشها ما يقارب 18000 قرية و 1500 مدينة في أوروبا .

ظلت حرب الثلاثين تتكرر بمستويات متعددة , ولم تضع أوروبا حدا لـ (هذا النوع من الحروب) إلا بعد أن أبعدت الشيعة والسنة عن السياسة . وبالتالي فهي لم تكن بحاجة إلى معرفة ما إذا كان المسيح إبنا لله أم روحا له , أم إذا كان المسيح قد أوصى لأحد من بعده أم لم يوصي .

حروب الثلاثين عاما بين بروتستانت المسلمين وكاثوليكهم لم تتوقف منذ 1400 عاما , وهي مفتوحة النهايات ولا احد سوف يضع خاتمة لها سوى نظام يضع السني والشيعي في زنزانة واحدة لو أنهم تخاصموا على اساس ديني أو مذهبي . أي دولة قانون علمانية ديمقراطية ستكون هي السدادة الملائمة التي تغلق فتحة القنينة التي تتسرب منها غازات الطائفية السامة .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق