مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 7 مايو 2022

و ربك الأكرم بقلم أ خ حمو أشوخان

 🌹🍀و ربك الأكرم 🍀🌹


  

إذا ألهمك الله الدعاء فقد فتح لك باب الخير

فإن اللسان مأمور إذ يدعو بما قر في الخاطر

و الله كريم يستحي أن يرد دعاء العبد المصر

فقد دعا إبليس ربه و قال انظرني لليوم الآخر 

استجاب له الله فكيف يرد عبدا قلبه منكسر

مؤمن بربه يدعو بيقين و يفوض له كل الأمور

حاشا لله أن يرد من يتوكل عليه و لا يستكبر

لا يعرض عن عبادة الله و قلبه مؤمن لا يكفر

و ربنا ليس بخيلا بل هو أكرم الكرماء و القادر

فكيف يرضي شر خلقه و يدع الموحد يتحسر

إن هي إلا مشيئة الله في التصريف و الأقدار 

و لكل أجل كتاب و لكل قضاء أحكام و أسرار 

الله لا ينسى دعاء ألهمه لعبد و هو من ييسر

و هو من ينشئ الغايات في القلوب و يسخر

فإن الخالق يحول بين المرء و قلبه و له الأمر

و قد استيأس الرسل و الوجل يخالج و يساور

إذ قال الرسول و الذين آمنوا معه متى النصر

فقد يؤجل الله الإستجابة لكن وعده قدر مقرر

ألم يأمر الخالق أم موسى أن تقذفه في البحر

انجاه من بطش فرعون و كتب له طول العمر

حين دعا ربه إني لما أنزلت إلي من خير فقير 

فرزقه الله العمل و السكنى و زوجة مثل الدر

فهو الله القادر و قدرته مطلقة و لا يعجزه أمر 

اطمئن فربك الأكرم قيد غاياتك بأجل مسطر

فإن كان حلمك كبيرا فوليك الله القوي الأكبر

فستغمر قلبك سعادة تنتظرها و عينك ستقر

ما يدريك لعل الأجل غدا قريبا و الغد سيخبر

و إن التفاؤل خيرا هو المنهح الأقوام و الأجدر 

الصبر يليه الجبر و الضيق يليه الفرج و اليسر

لا تحسبن أنك وحيد في الحياة و لا أحد يؤازر

إن الله أراد لك من لا يمل و لا يكل و لا ينفر

من يريدك وحدك لا يحيد عنك ثابت لا يغدر

ينزلك منزلة تليق بك و يعرف مقامك و يقدر

يتمسك بيدك بقوة و لا يدعها تضيع و تتبخر

لأنك نبراسه الوحيد و الفرقد الموجه و المنير

دونك أيامه ظلام حالك و خلاء موحش و قفار 

و أنت اختياره المنشود و توأم الروح و النظير

آ.خ.حمو أشوخان 

المملكة المغربية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق