الجزء الثالث
أنتظرك لتأخدني كأميرة على عرش قلبك
وأمام عيون العالم
أريد أن ألمس ماحلمت به واقعاً
أريد ان أعيش الحقيقة
سئمت التمثيل عليك وعلى نفسي
أريد أن أفرح بك من أعماق أعماقي
أريدك منتصراً على رعونتك وطيشك
لأنتصر بدوري على الخيال
وأعيش الحقيقة دون حلل وهمية
بل لنجسد الأحلام على أرض الواقع
ولنسكن مدن حقيقية ولنزرها سوية
ونستوطن مدن السعادة
ولنخبر أطفالنا لاحقاً
أنّا كنّا أجمل زوجين
إذ تحدينا جنوننا ذات يوم
وانتصرنا على أنفسنا
يمكنكم في أي وقت الذهاب
إلى ذكرياتنا ومواقفنا في الحياة
لتلمسوا نضجنا وحنكتنا
في ترويضنا الذكي للواقع
المرير سويا
ولم يترك كلانا الآخر
وأنّ حبك لي لم يكن خطيئةً
ونخفيها عن المحيطين من حولك
لترضي غرور والدتك وأخواتك لأنني اليوم المنافسة والعدوة
إنني أتمنّى حبك لي علناً وأمام الناس
وغطرستك ورجولتك لن تُُنْقص
من الحب
فالحب ليس ضعفاً وخضوعاً
بل إنه غاية الكمال والجمال
والقوة ومزيد من الطاقة الإيجابية
والدعم والإنتصار
و لتُعلِم الجميع درساً يشفي غليلي
فأبي لم يسِمِّني مونيا إلّا لأنني أمنية وأماني ولم يكن إسمي يوماعبثا فللمرء من إسمه نصيب
كنتُ و لا زلت تلك التي يتمناها الجميع
ولن يصل أسماعك من كل إنسان عرفني يوماً
إلّا دروساً وعبراً وجمالاً وأخلاقأ
لأنني فعلاً أهلاً لما أقول
ليس غرورأ لكن رحم الله امرؤاً عرف قدر نفسه
والكل يشهد أنني بألف امرأة
وأخت الرجال
وأنا تلك التي عطّرت بلطفها ووحنانها كل من عرفها والوجود !!
إن أردت احتلال أرضي وقلبي وعالمي يا عزرائيل زمانك
فـــحارب نفسك المتغطرسة أولاً ولتروضها
لأنّك أشبه بحصان جامح
متعجرف في كل شيء !!
شعرتُ بعصبيته تكاد تخرج الدم
من بياض عينيه وفورانٌ كبيرٌ
يسري في عروقه
لكن عبثاً كان كل كلامي
و ماحاولت ذهب سدىً !!
قررت أن أستمر ولا أستسلم
فلست تلك التي تخسر وتستلم بسهولة
ذلك الرجل المهيب المخيف الذي يستحق الترويض وأن أموت لأجل أن أنتشله من أوهامه...
هذا كان أول ما عزمت عليه
النصر أو الشهادة
لكني خائفةً ان أهوي في أعماقه
وأسقط فيها بإرادتي ودون تردد
إنه واقع انغمست فيه ووثبت إليه
فليس لي إلا الإرادة والتحدي لرعونته وطيشه
و قررنا وابتعدنا
حاولنا إقناع أهلي أننا بخير بوسائل شتّى والصبر
حتى أقنعنا الجميع أننا نستعد لمشروع ضخم مشترك ..
و مرت السنة و أنا صابرٌة محاسبة على قرار بعدي عنه
وعن أهله و رفضهم القاطع لحبنا العلني وكأنها جريمة
ورغم ذلك لم أأل جهداً
في محاولاتي عيش حياتي
البسيطة مع كتبي وخربشاتي
و التجول خارجاً من حينٍ لآخر
لأتفكر في هذا المصير
لم يتغير بقلبي شيء تجاهه
على العكس زدت تجلداً وقوةً
و زاد إصراري على أن يتغير ولأعلن
انتصاري وأخيب أمل من ينتظر فشلي
لكن عبثاً .....
وفي أحد الأيام
وبعد صراع كبير مع الواقع
اتصلت به
وقلت : أريد أن أحدثك بأمر هام
أجابني قائلا : تفضلي !!
فقلت له :
يجب أن ننفصل ....
فأجابني : مهلاً ماذا تقولين
ما هذا ؟
أجبت : أجل
فقال : إذاً أنا قادم !!
... يتبع...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق