مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 12 يوليو 2022

عدت غريبًا بقلم صالح إبراهيم الصرفندي

عدت غريبًا 
بعد طول غياب و بعد 
و مر فراق
عدت لوطن ضمني 
كغريق 
كسجين فر من قسوة 
الأقدار
عدت وتعجبت 
من جمع كل المتناقضات
هذا يهذي من مرارة الفقر 
وأخر يتسول الخبز 
على قارعة الطريق
ويتمنى الكفن قبل 
الممات
وشاب تخرج بعباءة 
الرهبان
ليتني لم أعد
في زمن التيه
من ألوم 
إذا كانت جذور شبابنا
تتمنى الترحال هناك
حيث المال والمغريات
ما أقسى العيش بين التناقضات
أتصفح الوجوه في الشوارع
بين شارد وهائم
ما كان بالأمس محرمًا 
أصبح محللًا 
يا لسخرية الزمن
والتلاعب بأرزاق العباد
وجمع الفتات
تحت طاولة القهر
 و القمار
أرى الأحياء في المقابر 
يتجولون 
هل حان وقت الاحتضار
ما أصعب الصمت
وما أقساه 
من ألجم الحناجر 
وأصم الأذان ؟
أبحث عمن يشبهني
لم أجده
قالوا :
هناك من عبر البحار
 عاريًا 
غارقًا 
هائمًا 
بائسًا 
وهناك من كسر حنجرته
وقيد يديه
في زحمة الاعترافات 
أعتذر عن كل حماقاتي
وأحلامي
كم كنت ساذجا
عنما ألقيت بقلمي ومحبرتي
لم الصمت يا كوفيتي
من ألوم ومن أقاضي 
الأديب صالح إبراهيم الصرفندي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق