مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 18 يوليو 2022

كأس الحياة بقلم فلاح الكناني

 ق .ق .ج...

كأسُ الحياةِ مُرٌّ سقيمُ:

------------------


كنتُ أعتقدُ إن الحزن  حالة يمر بها ألأنسان ويمكن أن يتخطاها.

وجدتها سوراً عظيماً يطوقنا . ودولةً كبيرةً أقيمُ وأسكن فيها .

وأحمل جنسيتها. فتباً لهذهِ الدوله . فلستُ أحد مواطنيها.. قالها بعد أن انزل كأسهِ من فمهِ. كنت قريباً منهُ ولم أعرفهُ فلم أقصد التنصت على كلامه . وأعتقد أنه ارادني أن استمع أليهِ. فألتفتُ إليهِ . ماذا بك ياصديقي. أراك ساخطاً وحزينا.؟.؟.فقال: ستخلص وتنتهي . عفواً ماهي.؟ فأجاب حياتي.!. عفواً يا غريب هل أنت مهدد .؟ هل هناك خطر على حياتك.؟ فأنا لم أراك سابقاً في هذا المكان.! أأستطيع مساعدتك.؟ . فرد ساخراً : أنها حياتي لقد بلغت خمسين حولاً ولم يتبقى منها سوى مئتين سنة.. وشهق بضحكة قوية هي أقرب للبكاء..فأبتسمتُ ببرود وسمعت ضحكات بعض الرواد من خلفي..عذراً فهل تعتقد أنك ستعمر مئتين وخمسون سنة.؟ فأجاب: نعم ياصديقي .واستطرد قائلاً :.كل يوم على المريض اليائس يعادل عشرات السنين.. فأيقنتُ أن مرض الرجل ليس له علاج .طيب لماذا لاتستقر بمكان وترتاح .فأنا أراك غريباً وليس من هذه الأنحاء. فكيف ارتاح وانا مطلوب للعدالة بجرمٍ لم ارتكبهُ .أذن ماذا تفعل هنا.؟ لي بنت وحيدة تزوجت وتقيم هنا ولم أرها منذ فترة فأتيت أودعها .فالمرض لايمهل والعدالة لاتهمل..

فشرب عدة كؤوس متتالية وأفرغ زجاجته .وخرج متثاقلاً وأختفى بالظلام.وغابَ عن ناظريَّ.!.!


# خريف 18\2\2021



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق