مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 25 يوليو 2022

عصفورة الورد بقلم أنور مغنية

عصفورة الورد 

بقلمي أنور مغنية 

تلعبُ مع الريح لا حزناً ولا طربا 
كبلبلٍ لولا شدَّة الفقد ما صَدَحَ
تفرحُ وتبتهجُ وهي مظلومة 
غداة القلب بالآلام قد نَضَح
وللرعد لحن في جناحيها 
كأنما داود بمزماره غَنَّى
للقطيع إذا سَرَحَ.

ما للياسمينة البيضاء ذابلة 
كأنما القطرُ للأغصان ما رَشَحَ ؟
يا للملائكة وصالنا قد نسيَت
كأن اللهَ بالوصال ما سَمَحَ
وما للسوسنة بعطرها قد بخِلَت ؟
لو جادت أطيب العطر ما سَنَحَ.

لو تدري ما في الروح من شجنٍ
بكَت وأخفَت مدامعاً
كأن الدَّمعَ في الأحداقِ ما سَبَحَ
والنرجسُ يبكي وهو مبتسماً
إلى ربوةٍ يشكوها سِرَّه الذي فُضِحَ

من خمرة الخدَّين للنعمان شاكية 
بوارحَ شوقٍ في العينين إتَّضَحَ
والنعمان كثغرِ الشمس لو سقطت
لحضن الأُفُق الذي جُرِحَ
تُبدي لهَفاً على لهَفي 
فيا لهَفي على أصغرٍ لصدرها نَزَحَ
تبكي خجلاً في خمائلها 
وترقصُ رقصَ الطير لو ذُبِحَ

أنور مغنية 25 07 2022
ملاحظة : اللوحة زيتية من رسوماتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق