مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 12 يوليو 2022

أبي بقلم وائل أصيل

(ابي ) 
أبي كان جوادا في كل عيد
يأتي الخير معه كمجيء
 الغيث مع فرح السحاب
كنا نراه يجلس معنا،، قليلاً 
كشاب في مجالسة الصحاب
أبي كان لنا من نوائب الدهر
أسدا مهاباً متحليا بصبر
 لا تنال منه الشدائد والصعاب 
ماكانت الدنيا تحلو بعده
إلا أسفا من غدر الذئاب
عرفته سهلا لينا غير هياب
حكمته كانت تعلو بفضلها الرقاب
ان دنا منك فدنوه سمحا
يعانق قلبك قبل السلام بالترحاب
وإن أرادت فراقا تري الادب
يسعي بين أحضانه علي الاعتاب
أبي كان ينبوعا من الحنان مرتديا 
بمعطفا باطنه رحمة وظاهره قسوة 
فاعتبروا يااولي الألباب
حديثه وإن جهلته حمقا  
من طيش شباب او غرور أحمق
لايدري أن الحياة قوامها الآداب
أدركت هذا وذاك بعد فقده
بعدما تكاثرت علي جرحي
شراذم من حثالة الذئاب
عذرا أبي علي كل لحظه
لم تسجل فيها عيني اعترافا
بدموع الأسي عند العتاب
أبي عاتبت نفسي كثيرا علي
أوقات لم أدر يوما أنها
ستنتهي من غير وعد علي اللقاء
و رأيتني أهزي كما المجنون
رحل ابي رحل أبي عني
بعدما ذاق في سبيلي كل
أصناف الهموم والشقاء
كنت بجهلي أري صمته تجاهلا
وهو في الحقيقة مثقل بالهم والعناء
وانا بعندي كنت أرفع صوت الغناء
ورأسه تكاد تنفجر من شدة الإعباء
وانا ألهو كطفل عابس لايعرف
معني حتي تحمل الاعباء
ولكن سحقا فهذا قدر الآباء 
كنت بجهلي أري قسوته عيبا
وهي في الحقيقه منتهي الوفاء
كنت أجهل مااكون كعبد آبق
لا ينتظر من سيده إلا حفنه
من المال أو أملا في اجزال العطاء
كنت هذا كله وذاك ولم أشعر بعده
إلا بمزيد من الأسي والضياع 
كنت بجهلي آراه لايهتم بالاحزان
فأحكم عليه ومن انا حتي أحكم علي أبي
من انا من انا حتي احكم علي ابي 
فأحكم عليه بحب الدنيا وكراهيه الموت
وماكان اهتمامه إلا صبر وحزن ورضا بالقضاء
أبي صرت أتمني الموت لاقبل أقدامك
عسي أن تسامحني قبل يوم الحساب
فلا طاقة لي بعذاب ليس في النار
وإنما بابن عاق لم يعرف قدرك
إلا عندما اغتالته الثعالب
 وداسته أقدام الذئاب
                          تأليف //////////وائل أصيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق