مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 10 أغسطس 2022

تحت شجرة التوت بقلم عبداللطيف قراوي

****تحت شجرة التوت ***

بعد كل عصرية كنا نجلس.
تحث شجرة التوت الكبيرة.
وارفة الظلال العليلة.
نشرب فنجان قهوة.
مع حبات الزيتون المحلية.
و الزبدة اللذيذة البلدية . 
جلستنا تغري الجيران. 
تكبر الجلسة وتزيد حلاوتها 
فنتقاسم كسرة الخبز. 
الكل يأكل بدون خجل. 
و معهم يحلو الحديث. 
 فتزيد المحبة بيننا. 
رائحة القهوة بالأعشاب. 
تعطر نسماتها المكان. 
تطوف علينا نحيلات. 
تريد حقها من الحلاوة.
ما أحلى الأيام الماضية. 
كنا نلعب بالقرب من الجالسين. 
نجري و نضحك من الأعماق. 
بحر من السعادة يحفنا. 
رحل ناس النخوة و الكرم. 
و غاب ظل التوتة. 
بعد أن قطعت جذورها. 
و ما عدنا نشر فنجان القهوة. 
و حتى القهوة تغير طعمها.
 البساطة كانت حياتنا. 
و بها عشنا إخوانا. 
اختفت شجرة التوت. 
ففقدنا جزء من طقوسنا. 
و ارتباطنا وتلاحمنا. 

عبداللطيف قراوي من المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق