مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 22 أغسطس 2022

عينيك مقمرة بالحب بقلم حاتم بوبكر

 عينيك مقمرة بالحبّ

حدقتيها يدميها الحنين

غارقة في لوعة الوحدة و سكانها كثر

هم سيدتي..

 في وحل نهر ليثي يغتسلون من ملح دموعك

يغرقون في هوية النسيان

...

أيا من تفقدين اتساع عينيك كل حين

و يبيض حاجبيها من الأحزان

كيف لي أن  أحجب عنهم المتاع

و أقول لهم السعادة في عينيها

أنّ الحبّ في رموشها

أنّ الحياة في مسح دموعها و دموع النّساء

هو ملح الغربة من عينيها يقطر

ملح من شدّة هجر العشق و الحبيب

...

سمعتهم يقولون أشكلت علينا الحياة

كثرت عناوين الرّخاء

و ذكراها تُفسد مباهج الحياة

أو يقولون

تعودنا على دموعها

صارت لدينا عادة و صار بكاءها مألوفا

...

حرّكي سيدتي جفنيك

كحلك أحمر ليس ككحل النساء

لا يحرق العيون و لا يؤلم

سيولته ثمينة 

فلا تبكي فهم لا يبكون

لا تجزعي فهم لا يجزعون

حماة لعيونك في الليل و النهار

عيونهم سكنت أحداقك

لا همّ لهم سوى تضميخ رموشك بالأحمر

أمنيتهم يوم يلقونك استعدت نورك

و صار ملح عينيك الأجاج حلو عذب المذاق.

حاتم بوبكر

تونس


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق