عينيك مقمرة بالحبّ
حدقتيها يدميها الحنين
غارقة في لوعة الوحدة و سكانها كثر
هم سيدتي..
في وحل نهر ليثي يغتسلون من ملح دموعك
يغرقون في هوية النسيان
...
أيا من تفقدين اتساع عينيك كل حين
و يبيض حاجبيها من الأحزان
كيف لي أن أحجب عنهم المتاع
و أقول لهم السعادة في عينيها
أنّ الحبّ في رموشها
أنّ الحياة في مسح دموعها و دموع النّساء
هو ملح الغربة من عينيها يقطر
ملح من شدّة هجر العشق و الحبيب
...
سمعتهم يقولون أشكلت علينا الحياة
كثرت عناوين الرّخاء
و ذكراها تُفسد مباهج الحياة
أو يقولون
تعودنا على دموعها
صارت لدينا عادة و صار بكاءها مألوفا
...
حرّكي سيدتي جفنيك
كحلك أحمر ليس ككحل النساء
لا يحرق العيون و لا يؤلم
سيولته ثمينة
فلا تبكي فهم لا يبكون
لا تجزعي فهم لا يجزعون
حماة لعيونك في الليل و النهار
عيونهم سكنت أحداقك
لا همّ لهم سوى تضميخ رموشك بالأحمر
أمنيتهم يوم يلقونك استعدت نورك
و صار ملح عينيك الأجاج حلو عذب المذاق.
حاتم بوبكر
تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق