مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 26 أغسطس 2022

خواطر سليمان بقلم سليمان النادي

خواطر سليمان ... ( ١٠٥٥ )

"إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا "
طه ٧٤

روافد التطهر التي تصون لك حياة كريمة ، ومدارج وصولك إلى الكمال المنشود من وراء إيمانك ، يتمثل في أداءك العبادات التي هي أركان الإسلام الأصيلة من صلاة وزكاة وصيام وحج ، والتي بها يتبين متانة اواصرك بالله ، ومن ثم سمو وارتفاع أخلاقك عن السقوط ... 

إيمانك هو القوة الزاجرة المزمجرة في وجه الباطل ، وهو الدافع لكل المكارم التي تقربك إلى الله ، وإذا لم تستفد منه حقا وتم بالفعل تزكية قلبك ، وهذبت نفسك بالله ، وايضا هذبت صلتك بالناس ، فللاسف الخسارة ستكون كبيرة ، والعقاب سيكون أفدح 

وما انهارت قيم ، ولا سقطت حضارات ، إلا بسبب إنهيار الأخلاق ، والتي هي اللبنة الأولى لتفاقم الشر ... 
فإذا سقطت ورقة التوت عن العورات انكشفت وافتضح صاحبها ... 
والاخلاق هي القناع الطاهر الذي يتحلى به المؤمن قوي الإيمان .. 
وأما هذا الذي هو صفيق الوجه ، معوج السلوك ، فإنه دائما هو صريع اقتراف الرذائل والمعاصي والذنوب ... 
إنه مفضوح الوجه والخلق عديم الحياء ... 

"عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الحياءُ والإيمانُ قرناءُ جميعًا فإذا رُفِع أحدُهما رُفِع الآخر" 
المنذري (ت ٦٥٦)، الترغيب والترهيب  
[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]   
أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء»  
والحاكم في «المستدرك» ، 
والبيهقي في «شعب الإيمان» 

سليمان النادي
٢٠٢٢/٨/٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق