مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 26 أغسطس 2022

رصاصة الرحمه بقلم علوي القاضي

 . رصاصة الرحمة... 

. إعدام خيل الحكومة كان يتم إذا أصابتها الشيخوخة أو المرض أو الإصابة 

. ومجازا حينما يتعرض الإنسان للإستغناء يضع نفسه فى خانة "خيل الحكومة"، 

. والفرق بين الإنسان وخيل الحكومة

. إن رصاصة الإستغناء التى تصيب الإنسان مجهولة المصدر  

. حينما يكون الفن هادفا فإنه يناقش قضايا إجتماعيه تشغل الرأي العام ويضع حلولا تتناسب مع ظروف المجتمع

. "الرجل والحصان" مسلسل مصري للفنان محمود مرسى وتدور أحداثه حول شاويش فى عهدته حصان وفى آخر الخدمة الإثنين يتعرضون لنفس الظروف للإستغناء

. الشاويش للمعاش والحصان لرصاصة الرحمه 

. يقرر الشاويش إنه يأخذ الحصان ويهرب وكل ما يقربوا منه يهرب ثانى وثالت 

. لحد ما يقبض عليه وحيدا بعد موت الحصان 

. وتدور بينه وبين رئيسه الحوار العبقرى ده : 

- الحصان فين يا طلبة؟

- مات

- يعنى مات!؟

- مات وهو بيجرى على آخر جهده ! 

- يعنى تبقى حافظ القانون صم بند بند وف آخر أيامك تنساه

- لا يا فندم عمرى ما نسيته

- آمال عايز تغيره !؟

- عارف يا بيه انه مابيتغيرش

- أمال عايز ايه؟

- إستعمال الرأفة فى آخر بند يا بيه هو كل اللى يعجز ينضرب بالنار طب ليه؟؟!! 

- ده حتى مايرضيش ربنا

. كلام قمه فى الروعه بيعكس نظرة المسؤولين من خلال القانون للإحاله للتقاعد ونسوا أنهم أنفسهم سيعيشون ويتعرضون لرصاصة الرحمه وكما أذاقوا غيرهم سيذوقون بأنفسهم

.  لذلك يجب أن نغير القوانين ونغير نظرتنا لمن أحيل إلى سن التقاعد 

. فمنهم من يستطيع الإستمرار فى العمل ومنهم من لايستطيع

. فهؤلاء الذين لايستطيعون العمل فيجب أن نرد لهم الجميل الإحسان بالإحسان فهؤلاء من حقهم أن يعيشوا فى هدوء أيامهم الباقيه ولايقعون تحت ضغوط الحياه الصعبة بمشاكلها ويعاملون كخيل الحكومه ونطلق عليهم رصاصة الرحمه

. ومن يستطيعون الإستمرار فى العطاء  والعمل فلنساعدهم على ذلك للإستفاده من خبراتهم المتراكمه فهم يعتبرون أساتذه للأجيال الجديدة 

. بدلا من نبدأ معهم من جديد ونعلمهم من جديد

. فإستمرارهم مع الأجيال الجديده سينقل الخبرات لمن بعدهم فهؤلاء الذين أفنوا زهرات عمرهم فى خدمة الوطن والمجتمع بخبراتهم الطويله المتراكمه لانستطيع الإستغناء عنهم ونضحى بخبراتهم فمن يريد ويستطيع الإستمرار فلنساعده

. تحياتى ... 

د/علوى القاضى.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق