مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الخميس، 11 أغسطس 2022

أرضعت القصيد بقلم حفيظة مهني

 أرضعت القصيد 

بقلم د. حفيظة مهني 

_______________


أرضعت   القصيد  هواها وقد أشقاني السهر

اصاحب  ليلي وسكراتها   بأنفاسي  تحتضر


يرتعد الوجد إن  لامس كوعها   ثرانا  بخفة

ترى زخرف  العشق  بيانه   باللسان   ينتتشر 


حينها تهتف   أوجاعي بجنح  الفؤاد  معلنة 

هبوب أرياح الجوى و فصول البرق و الخطر 


بدمع  غزير   سترت  غيض   ألحاظ   آثمة 

 أبغضت أقواسها مرارة الحظ وعثرة  القدر

    

أشواقي تلعب   على ألواح   صدرها   ثائرة

و أشداقي تمتم   وصوفها  بحرف مختصر


أرتلها كأية  من حور   العين  شقت  طرفها 

بدكة الليل يرقب طرفي  طيفها  و   ينتظر


قد  تجنت حين رمتني بنبال  من  أقواسها

و الكبر سهم بثنايا حشاها مطوي   منحصر 


أنا الجريح و ثوب التعالي بالحياء   يلبسني

أكتم  أصداء الهوى و دمع  الأحداق  ينحدر 


طفتها  و  أوجاع  الجوى  بمحياي  مبعثرة 

 ألملم  شتاتي من  بين يديها و كلي منصهر


أذوب في  غرامها العفيف و  أواري   لهفتي

كنديم  شراب خمره بالكؤوس فيض منهمر


أعد الليالي  مضطجعا  على سرائر  المنى 

و  الأماني  بشرع  العشاق   زرع    بلا ثمر 


كنيت  بالغريب  حين    هجرت  اوطانهم 

أبلل رمقي بذكراهم والجوف ناره  تستعر


  قد  قيحت  جروحي  من لسعات   الهوى 

محرمة لا يلعق حلاها الا  من بقلبها   ظفر

 

أتكئ   على عكاز   الصبر  و النوى   متلفي

أطلب عز المقام بقربها ثوابا عليها  اصطبر


رشقات العشق  على أبواب القلب  دامية

كسيف منزوع الغمد  حاد  لسانه  ان شهر 


فارفقِ  بجدران الفؤاد   فقد   هدها  النوى

والوصل  يبني ما   قضه   العند  و  الهجر


نعينا ببعدكم بعدما كنا جفن لكم    بالكرى

و جنباتنا  اوطان  بأيام   اللهو   و    السمر،


اننا نشكو لله جوركم و تجنيكم في الهوى

فاض غيضنا ولم يعد بين   جوانبنا  صبر


تساقطت  اوراق   حبكم من افناني مودعة 

ايام  الخوالي  ورعاف الرضاب وقطر المطر


و اسفي تميل النفس بهواها لمن لا يميل لها

كفجر لا يلاقي ضياه  بالبدو     أو   الحظر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق