مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 24 أغسطس 2022

دعيني أحبك بقلم نجيب محمود

دَعِينِي أُحِبُّكِ
دَعِينِي أُحِبُّكِ،
 وَ إِنْ قَالُوا:
 فَتى مَجْنُونٌ
 يَرُّجُ السَّمَاءَ بِيَدَيْنِ
 كَحَبْلِ ضَفِيرَة تُغَازِلُ الرّيحَ.
أَوْ كَقَصَبَتَيْنِ عَلَى تِمْثَالِ فَزَّاعَة
تُقَاوِم التِّيه.
 دَعِينِي أَعْشَقُكِ
 وَ إِنْ قَالُوا:
 مُتَيَّمٌ مَعْتُوهٌ
 يُطَارِدُ ظِلًّا يَتَهَادَى
 وَ يَكْبُرُ مَعَ كُلِّ عَتَمَة.
 دَعِينِي أَصيخُ السَّمْعَ.
 يَكْفِينِي هَمْسٌ، وَ إِنْ حَمْلَهُ طَيْفُ غُرَابٍ
 يَنْعَقُ بَعيدًا بَيْنَ النَّهْرِ وَ الشَّجَرْ.
 وَيُشْفِينِي رَذَاذٌ وَ إِنْ نَثَرَهُ فَمُ يَمّ مُهْرَاقِ
 الرَّعْدِ وَ الصَّخَبْ.
 دَعِينِي أُحِبُّكِ
 وَ بَعْدَهَا أَبِيحِي، أَنَّا شِئْتِ،خَمْشَ جِرَاحِي...
 فمآقِي مِنْ قَسْوَةِ عِشْقِكِ فَيْضُهَا 
 غَاضَ ، وَ تَوَارَى لَهِيبُهَا.
 فَمَا أقْساك،
وَمَا أَصْلَدَكِ !
 فَإِنَّ مِنَ الْحَجَرِ لَمَّا يَشقَّقُ
  تَنْبَجِسُ مِنْهُ
قُبَلٌ وَ شَوْقٌ يَمْحُو
 كُلَّ حَزَن بَائِرِ.
 يَا أَفْروديت
 يَا وَاهِبَة الْحُبِّ وَالْوِصَالِ.
 يَا سَارِقَة الْبَسْمَةِ وَالْأحْلَامِ.
 بِاللهِ أَسَأَلُكِ أَنْ تَنْزِعِي عَنْكِ ذَاكَ النِّطَاقَ.
 فَإنِّي مَا عُدْتُ حِمْلًا لِلْعِشْقِ وَ الْإِغْواءِ.
نجيب محبوب
القنيطرة  المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق