أين أنت يا أبي؟
ترى هل ستعود ؟
أريد أن أخبرك على ما حصل لي في غيّابك
هل تعلم ؟
إنّني أتفقّدك في كلّ الأماكن الّتي كنّا نجلس فيها ...
فنجان قهوتك...سجّادتك، مسبحتك أوقات أذكارك..
ملابسك بقيّت على حالها ، لم يتغيّر عطرها
لم يتغيّر لونها،
ترى هل ستعود يا أبي؟
أريد الحديث معك,
أخبرني، كلّمني يا أبي
حتّى لو في الحلم سأسمعك
صوتك يملأني
صورتك لازالت في غرفتي
تحاكيني،أحاكيها، أعاتبها، تعاتبني، تؤنسني في وحدتي تخاطبني بأجمل الكلم
لايفهمني غيرك يا أبي
حكاياتك لازالت عالقة في ذهني
ضحكاتك تحرّك وجداني
حتّى الشّوارع الّتي كنّا نمشي فيها تسألني عنك ،
ترى هل ستعود يا أبي ....
أريد أن أخبرك على ما حصل لي في غيّابك
أصدقاؤك يا أبي رحلوا كلّهم لا أحد يزورني
كي يحكي لي عنك قليلا فتهدأ أحزاني
ترى هل ستعود يا أبي ؟
أريد أن أخبرك عنّي.
حين غبت يا أبي
ذبل اسمي في حقول
الإنتظار
ليلة غيابك
تهدّدني بالانتحار،
كلّما مرّ طيفك أمامي
يحمل سنيني الثّقال،
اخبرني يا أبي
لماذا غبت عني؟
بقلمي/عبدالقادر مذكور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق