صدى صوتي
أرى الأيامَ ترثيني ........... فأنساها لتُنْسِيني
وأعدو في حناياها ..... معَ الأشجارِ والطِّينِ
فلا أغفو ولا أصحو ... ودَمْعُ العينِ يرويني
ومَنْ حولي يسوموني .. كما الأيامِ والجينِ
فأبقى مثلَ محرومٍ .... ألوكُ الوجدَ يُرضيني
يناديني صدى صوتي .. فأفرحْ مَنْ يُحاكيني؟
وقد صِرتُ بلا خِلٍّ .... مِنَ الأصحابِ يأتيني
فأمضي كلَّ أيامي ...... معَ الذكرى تواريني
فقد ساروا إلى الباري . فرادى مِنْ شراييني
وأعطوني رؤى الماضي . وأنفاساً تواسيني
فما كانتْ ليَ الشافي ... بلِ الأحزانَ تَرْثِيني
وكم مِنْ أخبارِهم كانتْ . كما الأزهارِ تُحييني
وتسقي في جوى قلبي .. صنوفَ الحُبِّ واللينِ
فإنْ أبصرتُهمْ يوماً ........ معَ الأحلام تسبيني
حكاياتٌ وأنغامٌ ................ تُعيدُ المجدَ للدينِ
فَتَرْقَى في متاهاتي .... مَعَ الأوهامِ والحينِ
فتثري فيَّ ما يحلو ......... مَنَ الآمالِ تُغريني
فتشفي مِنْ مساءاتي .. على وعدٍ وتسقيني
فإن جاؤوا سرى سعدي .... وأسْخو بالقرابينِ
وإن غابوا جرى حُزني . وساخَ اللحمُ في التينِ
فلا أفراحُ تُنْسيني ............. ولا أتراحُ تكويني
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق