مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 24 أكتوبر 2022

الأميرة الأسيرة بقلم محمود زكي علي

قصة الأميرة الأسيرة : قصة شيقة ومثيرة...

بقلم: م/محمود زكي علي

 من : الفصل الأول إلى الفصل الرابع

- قصة ليست من قصص ألف ليلة وليلة -

                      الفصل الأول: الأميرة 

بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أنه كان هناك عالم بدائي يحكمه ملك ظالم يدعى (طالوس ) لا تعرف الرحمة إلى قلبه سبيلا..!! 

قد كانت القوة دائما في عهده تغلب العقل والحكمة ...ربما لأن عقل هذا الملك لم يكن عقلا عاديا بل كان عقلا يتأرجح بين العبقرية والجنون...!!

كان يعلن دائما عن مسابقات وصراعات دموية لا يمكنك تخيلها من أجل الفوز بجوائز قيمة..

ومع ذلك لم يكن يسمح لأحد أن يفوز... إذ كان يتعمد وضع المزيد من الموانع والعراقيل ...

وذات يوم أعلن ذلك الملك عن مسابقة من نوع خاص...

- من يقتل أشجع فرسانه يفز بالأميرة الأسيرة (هند) ...!!

ولكن من يجرؤ ....؟! 

لقد قيدت الأميرة أعلى تل جبلي متوسط الارتفاع لا يربطه بالميدان سوى حبل متين بطول 20 م تقع أسفله الحمم...!!

أي أن المتسابق إذا نجح في قتل أشجع فرسان الملك سيمشى على الحبل مسافة 20 متر أعلى الحمم ليصل إلى الأميرة ويفك قيودها ...من يقدر على كل هذا؟!!

كانت الأميرة الأسيرة (هند ) يبدو على ملامحها علامات القلق والرعب خوفا أن تسقط في الحمم أو أن تكون أسيرة لدى أحد الأوغاد الذين لا أخلاق لهم...

كان أشجع فرسان الملك يدعى (عرفان ) وقد حمل سيفه البتار وأخذ يصيح في الناس من حوله:

- من يريد الفوز بالأميرة الحسناء لابد أن يذوق ضربات
 (عرفان ) 
  من؟!! 
  من؟!! 

تقدم أحد الواقفين يدعى (مهران ) وهو يشهر سيفه ....

ومضت لحظات من الصمت ثم التقى السيفان.... 

وكانت مبارزة عنيفة...فكلا الفارسين يريد أن ينال من الآخر...

وجاءت ضربة قوية من سيف (عرفان) انكسر على أثرها سيف (مهران ) ..

وعلى الفور رفع (عرفان ) السيف نحو (مهران ) والذي بدت على وجهه علامات الرعب وهو يتوسل ل (عرفان ) ليتركه...

ولكن لا مجال هنا للرحمة أو التراجع..هكذا هي قوانين الملك (طالوس )..!! 

لذا فقد هوى سيف (عرفان ) على ساقي مهران ليقطعهما بلا رحمه...!!

وهو يتلوى من الألم صرخ (مهران ) قائلا :

- الرحمة يا مولاي الملك...

هنا يشير الملك (طالوس) إلى فارسه (عرفان ) وهو يشير إلى أسفل قائلا:

- أعطه الرحمة التي ينشدها يا (عرفان)...!! 

هنا حمل (عرفان ) جسد (مهران ) عاليا و....

ألقاه داخل الحمم التي التهمته في لحظات حتى انقطع
 صراخه...

وإلى الأبد...!!

كانت الأميرة ( هند) تنظر إلى ما يحدث في رعب وتقول :

- رباه...أي هول هذا الذي يحدث؟

بدت لها الحمم في هذه اللحظة وكأنها تبتسم في وجهها وتبشرها باليأس التام ...!!

وأخذت تنظر إلى الحبل المشدود أعلى الحمم في يأس وتقول لنفسها:

- ترى من هذا الذي سيواجه كل هذا لينقذها؟

من...؟!!

من ..؟!! 

***
انتهى الفصل الأول بحمد الله.

- من هي الأميرة هند ؟ وما هي حكايتها ؟ وكيف وقعت في
 الأسر؟
- ترى هل يظهر البطل ويتمكن من إنقاذ الأميرة؟
- من هو (منصور) ؟ وهل يغامر بحياته لإنقاذ الأميرة؟!!
- كيف يمكن أن تكون المواجهة؟
- هل يفي الملك (طالوس ) بوعده ويعطى الأميرة هدية لمن
  ينقذها؟

انتظرونا في الفصل الثاني من قصة الأميرة الأسيرة

في انتظار آرائكم وتعليقاتكم...

وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام ال.....!!

***

 
                      الفصل الثاني: مبارزة. 

بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أن الملك (طالوس ) عندما أعلن عن المسابقة الرهيبة لقتال اقوي فرسانه (عرفان ) للفوز بالأميرة الأسيرة (هند) ...لم يكن ليدع أحدا ليفوز مهما كان الثمن ...ولذلك كان مطمئنا للغاية... ولكنه لم يعرف الغيب ...

فما أن انتهت المبارزة بين (عرفان) و(مهران ) وانتهت بهلاك (مهران) حتى انصرف الناس إلى شئونهم....
 .............
- (سيدي)....

نطقها الخادم (ماهر ) بالكلمة موجها إياها لسيده (منصور )- صانع السيوف...فأجابه قائلا دون أن يلتفت إليه:
- ماذا هناك يا (ماهر)؟ 

قال الخادم ( ماهر ) في حيرة:
- منذ عدت من تلك المسابقة وأنت في حال مختلف حتى أنك لم تعد لعملك كأشهر صانع سيوف بالمدينة...

انعقد حاجبا (منصور ) في شدة وقال :
- لست أدرى ما دهاني يا (ماهر) ...هناك شيء ما يجذبني إلى
 تلك الأميرة الأسيرة.

هتف (ماهر ) في رعب :
- لا يا سيدي ...دعك منها إن الوصول إليها مستحيل و....

قاطعه (منصور) في سرعة:
- ولكنني أحببتها يا (ماهر ) ...لقد خفق لها قلبي عندما رأيتها
 وكأنما هي التي انتظرها منذ سنين...

هتف (ماهر) في حيرة:
- ولكنك يا سيدي يمكنك أن تفوز بأجمل منها دون أي مخاطر ...لماذا هي بالذات؟

أخذ السؤال يتردد داخل (منصور) في عنف...
حقا لماذا هي بالذات.؟!!

هل لأنه شعر بالشفقة عليها لأنها مقيدة وضعيفة
أم أنه الحب...؟

غمغم (منصور ) في شرود: 
- لست أدرى يا (ماهر) ...صدقي لست أدرى ولكن الأمر
  يستحق المحاولة.

بدا الرعب على وجه (ماهر) وقال متوسلا:
- لا يا سيدي...لا...إن في الأمر هلاكك حتما...ألم تر ماذا فعلوا ب (مهران) ...أنت تعرفه جيدا...فلم يكن ضعيفا ..ولكنه واجه قوة أكبر منه فكان في ذلك هلاكه...!!

قال (منصور) في قوة:
- ولكنني لست ضعيفا يا (ماهر) ...إنني قادر على هزيمة
 (عرفان)...صدقني أنا أقوى منه. 

انعقد حاجبا (ماهر ) مرة أخرى وسأله:
- إذن لماذا الحيرة واضحة على ملامحك يا سيدي؟

قال (منصور) :
- أخشى أن ترفضني الأميرة...!!

قاطعه (ماهر ) في استنكار قائلا:
- ترفضك...؟!!...إنها حتما ستقبل قدميك وتعيش لك خادمة
 مدى الدهر...إن مشكلتك الحقيقية هي الملك...

هتف (منصور) :
- الملك؟!!

أجابه (منصور) في سرعة:
- نعم الملك يا سيدي...إنه لن يترك أحدا يفوز بها...مهما كانت
 الأسباب..

قال (منصور) :
- ولكنني سأفوز بها في مبارزة شريفة ولن يجرؤ أمام كل الناس أن يرفض تسليمها إلى..!! 

هتف (ماهر) :
- إنه لن يرفض تسليمها إليك..ولكنه سيضع حتما المزيد من العقبات والعراقيل مما يمنعك من الوصول إليها

قال (منصور) في قوة :
- سوف أحطم كل العقبات في سبيل الفوز بها يا منصور...ثم إنني لن أتخذها خادمة...بل سأعرض عليها الزواج...

هتف (ماهر) في استنكار :
- الزواج؟....هل ترغب في الزواج منها وهى من حقك
  كخادمة؟!!

أجابه (منصور) في سرعة:
- إنها ليست خادمة يا ماهر...بل أميرة والأميرات لا يصح أن
  يرغمن على فعل ما يكرهن

قال (ماهر) في حيرة:
- لا يصح؟...إن حالك اليوم غريب يا سيدي...!!

قال (منصور) :
- نعم...لقد غيرت الأميرة كل مفاهيم حياتي إنها جميلة جدا يا ماهر...ثم إنني أحببتها...آلا تعرف الحب يا (ماهر )؟ 

قال الخادم:
- ومن منا لا يعرفه يا سيدي..إنه ذلك الداء الذي لا تعرف القلوب له دواء....إنه يتغلغل في الأعماق فلا يخرج و....

قاطعه منصور:
- أرأيت...؟!!..إنني سوف أدخل السباق غدا يا (ماهر) ولكنني
  سوف أحفظ وصيتك جيدا...لذا أريدك أن تحضر جوادى
  الأصيل على الناحية الأخرى من التل...أي خلف الأميرة ولا
  تجعل أحدا يلمحك..

سأله الخادم:
- لماذا يا سيدي؟

أجابه منصور:
- لا أريد أن أترك للملك أي محاولات للخداع...!! 

سأله (ماهر) في سرعة:
- هل تطلب منى أي شيء آخر يا سيدي؟

أجابه (منصور):
- نعم...أحضر كل ما أملك من نقود معك.

سأله خادمه في حيره:
- لماذا يا سيدي ؟

فأجابه منصور في سرعة:
- لا أحد يدرى ما الذي يمكن أن تتطور إليه الأمور...!! 

قالها (منصور) ووجه الأميرة (هند ) يملأ كل جوانحه......
وكذلك حبها.....
ثم إنها حتما تستحق أن تنقذ....
وبجدارة......!! 

 ***

أشرقت شمس اليوم التالي على ذلك العالم البدائي ولكنها كانت على عكس الأمس هادئة ولطيفة..

وتجمع الناس في ميدان السباق وجلس الملك ( طالوس) على ربوة عالية ويقف على حراسته رجال أشداء...

- وهكذا الملوك دائما يا مولاي...لا يسيرون إلا بحراسة شديدة ...!!

- هل تعرف يا مولاي لماذا يمشون في حراسة؟
 ربما لأنهم يخافون أن يصابوا بالأذى من من ظلموهم..أو ربما لأن الملك هو رمز الدولة وبسقوطه تسقط...وربما هناك أسبابا أخرى ..و..........!!

- فلنعد لقصتنا يا شهرزاد...!!

وقف (عرفان ) أشجع فرسان الملك (طالوس) فى وسط الساحة وقد تجمع الناس بها ليشاهدون ما يحدث وهو يقول في قوة:
- أيها الناس..انظروا إلى هذا الوجه الجميل ...

قالها وهو يشير إلى الأميرة الأسيرة هند وهى مقيده في أغلالها ...وأكمل قائلا:
- من يريد الفوز بها فعليه أن يواجهني...من منكم يستطيع
  هزيمة عرفان
  من؟
  من؟

قاطعة صوت قوى واثق من نفسه:
- أنا

تقدم صانع السيوف (منصور) وهو يهتف بالكلمة موجها إياها ل(عرفان) أقوى فرسان الملك (طالوس) وهو يرتدى كل ما يحمله المقاتل في هذا الزمن...
الدرع...
السيف...
الخنجر...
وشجاعته التي لا يستطيع أحد أن يعيش في هذا الزمن بدونها..!!

كان الناس يعرفون صانع السيوف جيدا...فهو الأشهر على الإطلاق فى المدينة
وكذلك كان يعرفه (عرفان) لذا هتف محاولا السخرية منه:
- أهلا بصانع السيوف القوى...أهلا بالفارس (منصور )..ترى
  هل قررت أن تجرب حظك اليوم؟

أجابه (منصور ) في سرعة:
- لا مجال للحظ هذه المرة يا (عرفان) ...إن الأمر بالنسبة لي
  مغامرة لا أكثر أما بالنسبة لك فهي نهاية قاسية...

قالها وهو يشير بسيفه إليه...

انعقد حاجبا (عرفان) - ذلك الفارس المفتول العضلات - في غضب وهو يستل سيفه فى سرعة وقد قرر أن ينهى هذه الجولة في سرعة..

تراجع الفارسان للخلف ثم اشتبكا فى عنف...!!

كانت ضربات (عرفان) قوية للغاية
ولكن (منصور) بحكم صنعته كان متين البنيان
يكفى أنه يتعامل دوما مع الحديد والنار...و...

- لنعد لقصتنا يا شهرزاد...!!

وفى تكنيك مدروس تراجع (منصور) للوراء وهو يقول محاولا استفزاز خصمه:
- ضرباتك ليست قوية يا (عرفان)...إنني أنصحك بالتراجع
  وإلا قتلتك...!!

أثارت العبارة غيظ (عرفان) وملئت عروقه بالغضب والثورة فرفع سيفه عاليا وهو يتقدم نحو( منصور) الذي تراجع في حذر للوراء و....

وبمنتهى القوه هوى سيف (عرفان) على رأس منصور ...
وفى حركة انسيابية ماهرة مال (منصور) جانبا فارتطم سيف (عرفان) بالصخور...

وعندما هم برفعه إذا ب (منصور ) يضربه بضربة ماهرة فأصاب كف (عرفان) وأجبره على ترك سيفه الذي طار ليسقط وسط الحمم...

وتراجع عرفان بسرعة للوراء ولكن (منصور) كان أسرع منه ومن ثم وضع ذبابة سيفه على عنقه وقال:
- أظنها النهاية يا (عرفان) ...!! 

نهض الملك (طالوس) واقفا وهو يرمق المشهد الرهيب وصاح بأعلى صوته:
- حسنا يا (منصور) ...الأسيرة لك...ولكن دع ( عرفان) ...ولا
  تقتله

على الفور رفع (منصور) سيفه عن عنق (عرفان) ثم قال لأحد الرجال من حوله:
- أعطني رمحا يا رجل

ناوله أحد الرجال رمحا ليحفظ به توازنه أثناء سيره على الحبل...فأخذه (منصور) وتحرك نحو الحبل ..
في حين تراجع ( عرفان) للوراء نحو الملك وأخذ سيفا من حراسه الأشداء و....

كان (منصور) يسير بثقة نحو التل الذي ربط الحبل به في حين كان ( عرفان) يجرى في سرعة متجها نحو منصور ..!!

كان هذا غدرا واضحا...!!

ولكن من قال أن هذه الصفة تعيب الملك الظالم بل هي من أفخر صفاته..!! 
بهذا يمكنه أن يستمر و......!!

- فلنعد لقصتنا يا شهرزاد...!! 

كان (عرفان) يعدو بسرعة نحو (منصور) من الخلف وصاح بأعلى صوته:
- لقد عدت لقتالك يا (منصور) و...قتلك!!

طبعا كان هذا هو الخطأ الذي وقع فيه (عرفان) ...

لقد قام بتنبيه (منصور) والذي كان قد اقترب من الحافة فمال جانبا بسرعة و...!!

لم يستطع (عرفان) أن يقف في الوقت المناسب فحاول أن يتزن و....

ولكن (منصور) هذه المرة لم يمهله ليكمل اتزانه...
فما أن تجاوزه حتى قام بركله بقدمه بقوه أسقطته من أعلى التل نحو الحمم...

فسقط (عرفان) وهو يصرخ تلك الصرخة التي طالما سمعها من ضحاياه:
- لاااااااااااااااااااا........!!
ولكن هذه المرة كانت نهايته....
والتهمته الحمم في ثوان....!!

- لقد مات (عرفان) يا مولاي بنفس أسلوبه...وهكذا تكون نهاية كل ظالم و...

- فلنعد لقصتنا يا شهرزاد....!!

التفت (منصور) إلى الملك وهو يرمقه بنظرة غاضبة فاستقبلها الملك وكتم غيظه وأشار إلى ( منصور) قائلا:
- تقدم يا (منصور) ...الأميرة الأسيرة من نصيبك. 

نظر الأمير (منصور) حوله ليتأكد من خلو الساحة من فرسان الملك وتأكد من متانة الحبل وقدرته على تحمل وزنه ووضع قدميه على أول الحبل وهو يسير ببطء شديد....

التفت الملك إلى أحد حراسه الأشداء بإشارة فهمها حارسه على الفور..

كان (منصور) قد وصل إلى منتصف المسافة وكان العرق يسيل منه غزيرا ...ولكن نظرات الأميرة إليه كانت تمده بمزيد من القوة جعلته مصرا على تجاوز كل العقبات ...

كان يسير بثقة واتزان..ولكنه لم يضع فى حسبانه أن من يغدر مرة يغدر ألف مرة...!! 

فبإشارة من الملك إلى الحارس تقدم حاملا سكينة حادة وأسرع متوجها إلى الحبل الذي يسير عليه (منصور)...

وبالطبع لم يكن (منصور) ليلتفت إلى الوراء حفاظا على اتزانه بل كان تركيزه كله للأمام وأسفل قدمه.. 
 
ووضع الحارس السكينة الحادة على الحبل ليقطعه..
عندئذ صرخت الأميرة (هند) في قوة:
- احترس يا منصوووووووووووووور....

جعلت الصرخة ( منصور) يلتفت إلى الوراء بسرعة و ...

وفجأة انقطع الحبل..

ووجد (منصور) نفسه يهوى من هذا الارتفاع نحو الحمم
مباشرة....!!

انتهى الفصل الثاني بحمد الله

- ترى هل ينجو (منصور ) من هذا الموقف العصيب...وكيف؟
- ما هي حقيقة الأميرة (هند) وكيف تم أسرها؟
- ما هو دور الخادم (ماهر) بعد أن رأى سيده بهذا الموقف؟
- من هو أبو سهيل؟ وما هو دوره في الأحداث؟

انتظرونا في الفصل الثالث من قصة الأميرة الأسيرة

في انتظار آرائكم وتعليقاتكم...

وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام ال.....!!

***
                       الفصل الثالث : خيانة

بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أن كل شيء كان يوحى بنهاية (منصور)...صانع السيوف ...

 فقد قُطع الحبل الذي يسير فوقه في سرعة شديدة قبل أن يتخذ أي رد فعل ...خاصة وقد كان قد وصل إلى منتصف المسافة ...

إلا أنه فكر بسرعة وترك الرمح يسقط من يده لأسفل وتحرك بجسده ليتشبث بطرف الحبل وبدا له أنها النهاية وأن يده لن تصل إليه أبدا...!!

ولكن يده أمسكت ذلك الحبل فجأة قبل أن يصل إلى الحمم بمتر واحد حتى أن النيران قد اشتعلت في طرف الحبل و....

ولكن (منصور) أسرع بكل قوته يتسلق الحبل على الرغم مما تسبب له ذلك من آلام...حتى وصل إلى قمة التل ...

عندها سمع تنهيدة ارتياح من الأميرة الأسيرة (هند)..

ترك (منصور) جسده ليستريح بضع لحظات على قمة التل وعينا الأميرة تراقبه...

ثم نهض واقفا واستل سيفه من غمده وقطع قيود الأميرة وقال لها:
- حمدا لله على سلامتك يا سمو الأميرة.

قالت له (هند) في امتنان وهى تقف على قدميها:
- إنني أدين لك بحياتي أيها الفارس منصور ..

سألها منصور:
- من أنتي أيها الأميرة وما هي حكايتك؟

أجابته في سرعة:
- اسمي هند ...والدي هو السلطان( كامل نور الدين) – من
  بلاد الشام ولكن الأوغاد اختطفوني وباعوني و....

بترت الأميرة عبارتها فجأة وصرخت:

((منصووووووور........احترس !!)

جعلته الصيحة يتراجع للخلف ...وفجأة برز من خلف الصخور رجل ضخم الجثة وعينيه تقدحان شررا...

صاح (منصور) بالأميرة وهو يستل سيفه في سرعة :
- أيتها الأميرة ...تراجعي للخلف...بسرعة

ثم حانت منه التفاته إلى الملك (طالوس) ولمعت في عينية نظرة انتقام رهيبة وتمتم:
- هكذا إذن أيها الملك...عندما أصل إلى الأميرة ترسل من يقتلني...

التحم الرجلان بالسيوف وقال الرجل الآخر:
- لن تنجو من قبضتي يا هذا...إنني (سعفان) شقيق (عرفان)
  ذلك الذي قتلته...!!

قال (منصور) في صرامة:
- إنني لم أقتله يا هذا...إنما قتلته خيانته وغدره...!!

هوى (سعفان) بسيفه بقوة على سيف (منصور) وهو يقول في غضب:
- إن قاتل أخي لن يعيش بعده يا صانع السيوف..!!

استقبل (منصور) الضربة وتراجع للخلف ثم ارتد يقاتل خصمه واشتدت حرارة المبارزة و...
وفجأة تعثر (منصور) بحجر صغير فسقط على ظهره و.......

وبضربة ماهرة أصاب (سعفان ) سيف (منصور) فطار السيف بعيدا...

وبرقت عينا (سعفان) في قوة وقال:
- ها قد حانت نهايتك يا صانع السيوف...قل وداعا لهذه الحياة

وارتفع سيفه في قوة...
وبدا لمنصور في تلك اللحظة أن نهايته آتيه بطريقة بشعة ...
وبلا رحمه!!
                       
     ***

لم تكن هناك أي فرصة لنجاة صانع السيوف ( منصور)
فقد فقد سلاحه في المواجهة...
وسيطر عليه خصمه القوى و.....

وفجأة انطلق ذلك السهم ....
وشق طريقه بسرعة واخترق ظهر (سعفان) ليبرز من قلبه وتتفجر منه الدماء في غزارة..

والتفت (منصور) إلى منقذه فوجده خادمه الوفي المخلص (ماهر)
لقد ركب جواد سيده حاملا معه جعبة السهام والقوس...

سقط (سعفان ) أرضا وقد لفظ أنفاسه الأخيرة ليلحق بأخيه (عرفان)..

- وهكذا يا مولاي تكون نهاية الظالم ومن يساعده...و....

- فلنعد لقصتنا يا شهرزاد....!!

وعقب سقوط (سعفان) نهض الملك (طالوس) في غضب وصاح في حراسه :
- الحقوا به ...لا تدعوه يفر بالأميرة

وفى هذه اللحظة كان الخادم (ماهر) قد اقترب بجواد سيده قائلا له:
- يبدو أنني جئت في الوقت المناسب يا سيدي

فقال (منصور) في امتنان:
- إنني أدين لك بحياتي يا (ماهر)..... فلولاك لكنت....

قاطعه (ماهر) في قوة:
- لا تنطقها يا سيدي ...إن الخادم ليبذل حياته دفاعا عن سيده الذي يرعاه...

فقال( منصور) وهو يساعد الأميرة على الركوب على الجواد:
- أنت منذ هذه اللحظة حر يا (ماهر) ...ولك مطلق الحرية في أن تذهب لأي مكان.

هتف (ماهر) في حزن:
- هل تطردني يا سيدي؟ إنني أحبك من كل قلبي وأرجو أن أظل معك طيلة حياتي.

فقال له (منصور) وهو يربت على كتفيه:
- حسن يا (ماهر)... ابقي معي

وركب الثلاثة الجواد (منصور) في المقدمة وخلفه خادمه (ماهر ) والأميرة خلفهم وهتف (منصور) بالأميرة :
- تماسكي جيدا أيتها الأميرة ...فالطريق طويل.

سأله (ماهر) في حيرة والجواد يسرع في الخطى:
- ماذا تعني يا سيدي؟

صمت (منصور) لحظات ثم قال وهو ينطلق بالجواد في سرعة:
- لم يعد لنا مكانا للحياة في هذا العالم الظالم يا ماهر...لابد أن نرحل عنه!!

كان الجواد ينطلق بأقصى سرعة بالرغم من حمله ...

ومن بعيد ظهرت عشرة جياد قوية عليها عشرة حراس أشداء من فرسان الملك (طالوس)

وكانت مهمتهم محدده...
- اقتلوا الرجلين وأعيدوا الأميرة الأسيرة (هند) ...والويل كل الويل لكم إن عدتم بدونها..!!

وكان من الواضح تماما أن هذه المطاردة ستكون شرسة للغاية
وبلا رحمه.....

انتهى الفصل الثالث بحمد الله

- ترى هل ينجو( منصور) وخادمه والأميرة أم يلحق بهم
   فرسان الملك؟
- هل يطلب (منصور) الزواج من الأميرة (هند)؟
- كيف تكون المواجهة ؟ ومن سينتصر؟
- من هو أبو سهيل؟ ولماذا ظهر فجأة في الأحداث؟

انتظرونا في الفصل الرابع من قصة (الأميرة الأسيرة)

في انتظار آرائكم وتعليقاتكم...

وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام ال.....!!

***
 
                     الفصل الرابع : هروب

بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أن الأمير (منصور) وخادمه (ماهر) والأميرة (هند ) عندما انطلقوا بالجواد هربا من ظلم الطاغية (طالوس) وخوفا من انتقامه وهربا من حراسة الأشداء الذين يطاردونهم ... لم يكن لديهم أدنى استعداد لأن يقعوا في الأسر مرة ثانية...مهما كان الثمن...!! 

لذا كان على الأميرة أن تتحمل الارتجاجات الناتجة من سرعة الجواد والتي تسببت في وجود مسافة كبيرة آمنه بين الفريقين ..

وبمنتهى البراعة تجاوز( منصور) بجواده المسارات الجبلية حتى لاحت لهم قرية صغيرة ..

وأخذ (منصور) يجول ببصره عسى أن يحصل على ملجأ آمن يصلح للاختباء لحين تحديد ما يجب عليهم في المرحلة التالية..

يجب عليهم أن يستريحوا قليلا حتى يمكنهم المواجهة..
فالهجوم مثلا على الأسد وهو في كامل لياقته يعد منتهى الحماقة..

أما الهجوم عليه عندما يجلس منهكا آخر اليوم قد يعطى فرصة للفوز .

- إن كل شيء - يا مولاي - يسير وفقا لما هو مقدر له...و...!!

- فلنعد لقصتنا يا شهرزاد....!!

المهم وجد (منصور) بيتا قديما مهجورا فأدخل جواده فيه وأخرج له من سرجه بعض العلف فالتهمه الجواد في سرعة...

أما الثلاثة فقد جلسوا منهكين وكل واحد منهم يفكر في أمر مختلف..

(منصور) يفكر في حاله وكيف يمكنه الخروج من هذا الموقف العصيب...؟!!

كل ما كان يشغله هو إلا تتعرض الأميرة (هند) لأي مكروه أو إيذاء..

أما الأميرة (هند ) فكانت تفكر في وسيلة تشكر بها هذا الفارس النبيل الذي أنقذها وحررها من أسرها وتفكر في كيفية العودة إلى أهلها ووطنها خاصة وقد تم أسرها منذ ثلاثة شهور...  

أما ( ماهر) ... ذلك الخادم الوفي فكان لا يفكر سوى في سيده ...
ترى أين ينوى أن يذهب بعدما ترك حياة الاستقرار في تلك المدينة لينقذ أميرة لا تربطها به أي صلة...
سوى أنه أحبها....!!
وهو يعلم جيدا أن من الحب ما قتل..
ولكنه عندما رأى بعينه الأميرة تصرخ لتنقذ سيده أيقن أنه لابد أن تنقذ هي أيضا....!!

فلولا أنها صرخت تنبهه لكان سيده (منصور) من الهالكين ...

كان كل شخص منهم يفكر في أمر يشغله حتى غلبهم النوم في ذلك البيت...
وساد الظلام....
وكانت أحلامهم هذه المرة مشتركة....
ترى ما الذي يخبئه لهم الغد؟
وكيف؟!!

***

أشرقت شمس اليوم التالي على ذلك البيت المهجور فنهض أبطالنا الثلاثة من نومهم ثم هتف (منصور) :
- رباه ...إنهم لم يعثروا علينا بعد....حمدا لله.

ثم التفت إلى خادمه وقال:
- (ماهر)...إنني جائع...هل يمكنك أن تحضر لنا طعاما نأكله..؟!!

قال (ماهر ) في إخلاص شديد:
- سيدي...يبدو أنك بدأت تشك في قدراتي...سأذهب لكي أحضر لكم طعام الإفطار من أي مكان...

وتوجه ليخرج من المنزل إلا أن (منصور) استوقفه قائلا:
- (ماهر) ...خذ حذرك...لا أريد أن يتبعك فرسان الملك (طالوس) إلى هنا فيعثروا علينا ويقتلوننا...

ابتسم (ماهر) وقال:
- هذا الموقف يبدو لي شبيها بقصة أصحاب الكهف...لا تقلق يا سيدي...سوف آخذ حذري

وخرج في سرعة متوجها لإحضار الطعام...

والتفت (منصور) إلى لأميرة وسألها:
- هل أنتي بخير يا سمو الأميرة؟

أخذت (هند) نفسا عميقا ثم قالت:
- كيف لا أكون بخير وأنا تحت حراسة فارس قوى
  مثلك...وخادم وفى مثل (ماهر)؟!!

ثم استطردت قائلة:
- قل لي يا (منصور)...كيف تستطيع الحياة في هذا العالم
  البدائي الذي لا يرعى حرمة لأحد في وجود ملك ظالم
  مستبد مثل (طالوس).. أليست هذه المدينة تدين بالإسلام؟

تنهد (منصور) في قوة قائلا:
- لو أنك بحثت عن حقوق الإسلام في هذه المدينة لوجدت أنها ضائعة...ألا ترين كيف يعيش الناس في همجية تفوق الوصف.....الإسلام جاء لينظم حياه الفرد وحياه المجتمع...

أما كيف أعيش هنا...فلم أولد هنا... بل جئت إلى هذه المدينة منذ سبعة سنوات ...إنني رجل أحب الترحال يا سمو الأميرة...وماذا يمكنني أن أفعل إزاء حياة الناس هنا وأنا مجرد فرد واحد...أتفهمين هذا يا أميرة؟

سألته (هند) :
- هل يعنى هذا أنك تركت حياة الاستقرار من أجلى؟

أجابها (منصور) في صدق:
- صدقيني يا أميرة...ليس من أجلك فحسب ...لقد ضقت
 ذرعا بحياة هؤلاء البشر...سبع سنوات وأنا أعانى من الجهل
 والتخلف..

قالت الأميرة:
- كل هذا بسبب ذلك الملك الظالم؟

هتف (منصور) في قوة:
- لا...إن الرعية إذا صلح حالها...بعث الله لها حاكما عادلا..

سألته في حيرة:
- إذا لماذا لا يثورون عليه؟

فسأله (منصور) :
- هل تعرفين قصة فرعون يا أميرة؟

فقالت له:
- نعم ...أليس هو ذلك الطاغية الذي أرسل الله سبحانه وتعالى له سيدنا (موسى) ....لقد جاءه بالمعجزات ولكنه تكبر واستكبر و........

((معذرة ...هل يمكنني الدخول؟))

بترت الأميرة عبارتها فور سماعها لتلك الجملة الأخيرة فالتفتت هي ومنصور إلى ذلك الرجل الكبير السن كث اللحية...

كان مظهرة مهيبا وله وقار واضح...
سأله (منصور) في خوف وهو يستل سيفه:
- من أنت يا هذا؟ وكيف دخلت إلى هنا؟

ابتسم الرجل الكبير وقال:
- سؤال سخيف يا هذا...إن هذا البيت هو بيتي...!!

انعقد حاجبا (منصور) في قوة وقال:
- بيتك؟...هل تعيش في هذا البيت المهجور..؟!! ثم كيف دخلت إلى هنا والأبواب موصدة؟

أجابه الشيخ:
- ليس من حقك معرفة أي شيء...ثم أنه لا شيء يقف في طريقي...!!

سألته الأميرة في رعب:
- هل يعنى هذا أنك شبح؟

ابتسم الشيخ قائلا:
- يا له من خيال مريض....!!

اقتربت منه الأميرة في حذر وسألته:
- معذرة يا سيدي...إننا لا نقصد الإساءة إليك..إن كل ما نريده
  هو القليل من المعرفة...

سألها الشيخ:
- ولما القليل من المعرفة؟..لماذا لا تطلبين الكثير؟

أجابه (منصور) هذه المرة:
- لأنك لن تجيب عن كل أسئلتنا..

سأله الرجل الكبير:
- وهل يصح أن أجيب أسئلتك وأنت تشهر في وجهي
  سلاحك هكذا؟

أغمد (منصور) سيفه ثم قال:
- والآن يا شيخ ...نريد أن نعرف من أنت وكيف ظهرت فجأة؟

تراجع الشيخ للوراء بضع خطوات ثم قال:
- أريد أن أعرف منكم قبل أن أجيب عن أسئلتكم من هذا
  الفرعون الذي كنتم تتحدثون عنه عند وصولي؟

قالت له الأميرة:
- (فرعون) هذا كان طاغية...كان يحكم مصر في فترة من الفترات السابقة...أصابته لوثة الغرور والعظمة والكبرياء حتى قال للناس أنا ربكم الأعلى و......

((وصدقوه....؟!!!!!!!!!))

قاطعها الشيخ بالكلمة في دهشة فقالت:
- للأسف صدقوه أيها الشيخ...لقد استخف عقولهم فأطاعوه..فأهلكهم الله بأسلوب رهيب..

((كيف؟.....)

سألها الشيخ فأجابه (منصور) هذه المرة :
- كانوا قد خرجوا ليطاردوا نبي الله موسى عليه السلام الذي
  خرج مع قومه من بني إسرائيل ولكن الله سبحانه وتعالى
  بعدما جاوز نبيه وقومه البحر أغرق الذين ظلموا هم
  وقائدهم الذي زعم أنه إله....كيف كان لهم أن يصدقوا أنه إله
  وها هو يموت أمامهم ميتة بشعة؟

فقال الشيخ:
- إنهم حقا حمقى...

قال منصور:
- نعم يا سيدي...وكان هذا مصيرهم ومصير من يفعل مثلهم إلى يوم الدين...

((أحسنت......))

قالها الشيخ ثم سألهم :
- ولكن لماذا تذكرون قصته في هذا الوقت؟

أجابه منصور :
- إن الأمر أراه تقريبا يتكرر...فالملك (طالوس) يحكم شعبه
 بالحديد والنار...وهو هذه المرة لا يطارد نبيا ...بل يطارد
 رجلا عاديا يحاول أن يعيش في هدوء...ولكنهم لا يريدون
  له سلاما...!!

وهنا سأله (منصور ) في هدوء:
- والآن يا سيدي...قل لنا من أنت؟

ابتسم الشيخ وقال:
- سيأتي وقت قريب تعرف فيه من أنا...!!

سأله (منصور):
- هل يعنى هذا أنك كذبت علينا؟

قال الشيخ:
- لا...ولكنني قلت سوف تعرف في الوقت المناسب..وصدقني سيكون هذا قريب جدا و....

وفجأة اختفى الشيخ من أمامهم...!!! 

تبادل (منصور) والأميرة نظرات الخوف ثم ارتفعت صوت دقات على الباب...!!

استل (منصور) سيفه وهو يقول بصوت هامس:
- من الطارق؟

أجابه خادمه (ماهر) قائلا :
- إنه أنا يا سيدي...لقد جئت لكم بالطعام.

فتح (منصور) الباب في حذر ثم سأل (ماهر) :
- هل رآك أحد ...هل تبعك أحد؟

هز ( ماهر) رأسه نفيا وقال:
- لا يا سيدي ...لا تقلق.

جلس الثلاثة يتناولون الطعام ...وساد الصمت لحظات ثم سأل (منصور) خادمه:
- (ماهر)...هل رأيت شيخا كبيرا في طريقك إلى هنا؟

هز (ماهر) رأسه نفيا وقال:
- لا يا سيدي

كانت تنطلق في عقل منصور أسئلة كثيرة...

كيف لم يصل إليهم فرسان الملك في هذه القرية الصغيرة حتى الآن؟

ومن هذا الشيخ الذي ظهر فجأة واختفى فجأة؟

ولكنه لم يكن يمتلك أي جواب في الوقت الحالي

على الإطلاق...!!

انتهى الفصل الرابع بحمد الله

- ماذا يفعل السلطان (كامل نور الدين) لاستعاده ابنته؟
- من هو (برهام)؟ ولماذا خان الأمانة؟
- هل يصل السلطان لابنته قبل أن يظفر بها الملك (طالوس)؟
- من هو الشيخ العجوز ؟ وما هي حكايته؟

انتظرونا في الفصل الخامس من قصة (الأميرة الأسيرة)

في انتظار آرائكم وتعليقاتكم...

وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام ال.....!!

***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق