مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 17 أكتوبر 2022

دَارُ الفَنَاء بقلم الدكتور المبدع أحمد عبدالواحد محمد

قَصِيدَتِي : ( دَارُ الفَنَاء)
*****************

مُعَارَضَةٌ لِقَصِيدَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ:
 عَلِي بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِىَ اللَّــهُ عَنْهُ وَأَرضَاهُ ، وكرَّمَ اللهُ وَجهَهُ...

وَ الْمُعَارَضَةُ الشِّعْرِيَّةُ أَنْ يَأْتِيَ شَاعِرٌ بِقَصِيدَةِ شَاعِرٍ آخَرَ مُتَّفِقَةٍ فِي الْوَزْنِ وَالْقَافِيَةِ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْمَعنِي...

 وَالْمُعَارَضَةُ لَيْسَتْ تَقْلِيلًا بَلْ مُنَافَسَةً؛ لِإِثْبَاتِ الذَّاتِ وَالْبَرَاعَةِ الْأَدَبِيَّةِ ، وَمِثَالٌ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَمَا عَارَضَ الشَّاعِرُ أَحمَدُ شَوْقِي الشَّاعِرُ الْقَدِيمَ الْبُحتَرِي...

وَمُعَارَضَتِي لِقَصِيدَةِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ- :
( النَّفْسُ تَبْكِي عَلَى الدُّنْيَا وَقَدْ عَلِمْتَ)
         **************

النَفْسُ تَبْكِي عَلَى الدُنْيَا وَقَدْ عَلِمَتَ
أنَّ السَلَامَةَ فِيهَا تَركُ مَا فِيهَا
لَا دَارَ لِلْمَرْءِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَسْكُنُهَا
إِلّا الَّتِي كَانَ قَبْلَ الْمَوْتِ بَانِيهَا
فَإِنْ بَنَاهَا بِخَيْرٍ طَابَ مَسْكَنُهَا
وَإِنْ بَنَاهَا بَشَرٍّ خَابَ بَانِيهَا
أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّتِي كَانَتْ مُسَلْطَنَةً
حَتّى سَقَاهَا بِكَأْسِ الْمَوْتِ سَاقِيْهَا
أَمْوَالُنَا لِذَوِي الْمِيرَاثِ نَجْمَعُهَا
وَدَوْرُنَا لِخَرَابِ الدَهْرِ نَبْنِيهَا
كَمْ مِنْ مَدَائِنَ فِي الْآفَاقِ قَدْ بُنِيَتْ
أًمْسَتْ خَرَابًاً وَدَانَ الْمَوْتُ دَانِيهَا
لِكُلِّ نَفْسٍ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى وَجَلٍ
مِنَ الْمَنْيَّةِ آمَالٌ تُقَوّيهَا
فَالْمَرْءُ يَبْسُطُهَا وَالدَهْرُ يَقْبُضُهَا
وَالنَفْسُ تَنْشُرُهَا وَالْمَوْتُ يَطوِيهَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق