خواطر سليمان ... ( ١١٠٧ )
أجمل ما في الأخلاق أنها تجعلك بعيد كل البعد عن الظنون أو أن يساء بك او يدور في خلد أحدهم أن يرميك بما ليس فيك ، لأن الناس ساعتها سيشهدون لك لا عليك حتى وإن كانوا على خلاف ما تعتقده ...
هذا رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه بالرغم من أنه كان يخالف قومه فيما يعتقدون من عبادة اوثان والشرك الذي كانوا عليه ، لم يجدوا عندهم امينا صادقا يحفظون عنده أمانتهم إلا هو ، بل وسموه الصادق الأمين ...
إلتزامك بالأخلاق معناه انك قد حددت واجبك تجاه الحق ، وتجاه الحياة التي وجدت فيها ليس لسد فراغ وإنما من أجل أن تحمل مشعل نور تنير به طريقك وطريق الآخرين ...
حياتنا الإنسانية قلب واحد ومركب واحد تمخر في عباب الأيام لترسو عند الله لنقف جميعا امامه للحساب ، وإذا اجترأ واحد في هذه السفينة على أن يثقب فيها ثقب ، فالنتيحة الحتمية هي غرق الجميع ...
وهذا الذي انسلخ عن الأخلاق هو من تجرأ على أن يغرق السفينة ، ولكنك انت وحدك ومن هو مؤمن بنفس أخلاقك انتم له بالمرصاد تضربون على يده ، حتى لا يسقط الوازع الخلقي وهو حائط الصد الأول لبقاء الحضارات واستمرارها ...
سليمان النادي
٢٠٢٢/١٠/١٧

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق