مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 26 أكتوبر 2022

هذه أرضي تعاني بقلم لطيفة تقني

 هَذِهِ أَرْضي تُعاني


 كَيْفَ لا أَبْكي... وَأَبْكي؟

وَالْحَيا تَبْكي لِنَكْسٍ؟


هَذِهِ أَرْضي تُعاني

مِنْ لَهيبٍ نابَ شَمْسي


وَاسْوَدادٍ في الْبَراري

في قُلوبٍ باتَ يُرْسي


أَرْضُنا تَبْكي لِداءٍ

هَدَّها هَدًّا كَفَأْسٍ


يا أَخي دَمَّرْتَ كَوْنًا

كانَ حِضْنًا فيهِ نُمْسي


كانَ نورًا وَارْتِياحًا

كانَ دِفْئًا مِثْلَ هَمْسٍ


كانَ أُمًّا وَاحْتِضانًا

كانَ يَحْمي كُلَّ طَقْسٍ


كَيْفَ لا أَبْكي؟ وَأَبْكي؟ 

شابَ قَلْبي قَبْلَ رَأْسي


أيْنْ بَسْماتٌ تَوارَتْ

بَعْدَ أَنْ غابَتْ شُمَيْسي؟


بيئَتي صارَتْ تُقاسي

حَبْسَ حَرٍّ زادَ بُؤْسي


ماؤُها الْعَذْبُ الْمُصَفّى

ضاعَ مِنْهُ ذَوْقُ حِسِّي


عُدْ لِرُشْدٍ وَانْسٌ شَرًّا

كُنْ كَنَغْماتٍ بِعُرْسٍ


لا تُبَذِّرْ ماءَ كَوْنٍ

أَوْ تُدَنِّسْهُ بِرِجْسٍ


ماؤُنا حُلْوٌ مُفيدٌ

مِنْهُ تَحْيا كُلُّ نَفْسٍ


فَاغْرِسِ الْأَشْجارَ كُثْرًا

لا تُقَطِّعْها بفَأْسٍ


هَذِهِ الطّاقاتُ خَيْرٌ

لا تُدَمِّرْها بِدَهْسٍ


لا تُلَوِّثْ جَوَّ أََرْضٍ

دَعْهُ صَفْوًا مِثْلَ أَمْسِ


كُلُّ ما يُؤْذي حَياةً

ذَرْهُ وافْقَهْ نُبْلَ دَرْسي


   لطيفة تقني / المغرب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق