------*****------
هزيمُ الرعدِ يُدوّي
بقوةٍ تفتكُ قداسةَ
الصمتِ المقيم
صَخَبُ القهرِ يعلو
ينفتقُ الجرحُ الأليم
تصرخُ حَناجرُ الليلِ
تطاردُ ذاكَ الحلمَ العقيم
فجرُ الأملِ يرفعُ
ستائرَ الظلامِ
ينبلج النورُ
من كبدِ السديم
تُشرقُ الحكمةُ
مثلَ صبحٍ وضاحٍ
يُهزمُ الغموض
المتجذر في الصميم
قوافلُ الأماني
تحطُ رحالها بعدَ عناءٍ
تهفهفُ أجنحةُ النسيم
نثيثُ الطلِ يُترعُ الكأس
يثملُ من رواقها النديم
على مآدبِ العقلاءِ
تُطرحُ قضايا
الفِكرِ الحليم
يلتقطها صفيُّ الوجدِ
وروحهُ العاشقة
من لذةِ المعرفةِ تهيم
يُجاهرُ
أصحابُ النُهى بعلومهم
والجاهلُ بجحودهِ
يأبى أن يستقيم
ممالكُ المعارفِ
تُشيدُ بالمنطقِ
وهياكلُ الخباثةِ
تُدفنُ تحتَ الأديم
لاتعشقْ مسامعي
ألحانَ جهلٍ
يصدحُ بالصوتٍ الرخيم
للعقل الواثب أبجديةٌ
تُرتلُ بلسانٍ حكيم
صريرُ يراعهِ
غريداً يشدو
مآثر الأخلاق
في دجى ليلٍ صريم
----------*****----------
همسات من الذات
أبو الفداء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق