مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 19 نوفمبر 2022

العابرون إلى الضفاف 《7》بقلم محمد القحطاني

العابرون إلى الضفاف 《7》

ذات مساء توقفت لبرهة في مكانٍ ما.
 اقلب وجهي في السماء لعلي أرى بصيص أمل يلوح في الأفق وينذر بطلوع هلال الغد من وسط العتمة ليضيء الطريق امامنا ويعيد لنا ذكريات حياة حلوة عاشها اليمنييون في الماضي تحت ظل شمس السعادة .تلك التي كانت قد أشرقت فدفنوها بأيديهم .

ليلتئذن كانت السماء ممطرة والبرد قارس والظلام دامس والخطر يحيط بي من كل إتجاه ومع هذا وذاك لم اغادر ذلك المكان بل ظليت واقفا على قدماي انتظر قدومهما بلهفة وشوق ودون خوف او ملل حتى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود
 من الفجر . فلا هلالٌ طلع ولا شمسٌ اشرقت 

 حينها شعرت بخيبة أمل 
وانتابني شيء من الحزن فحاولت ان اتمالك نفسي لكني لم استطيع فبكيت دون شعور فانهمرت الدموع من عيناي كقطرات المطر وابتل صدري 

نعم بكيت بكاء شديدا حتى لفت انتباه احد العابرون الذي كان يعتقد اني ابكي على أموالٌ نُهبت او ارواحٌ ذهبت فالتفت نحوي وقال لاتبكي يارجل كفكف دموعك لافائدة في البكاء اصبر واحتسب !!
فنظرت اليه بصمت ثم انشدت هذه الأبيات 

▪︎كيف لا ابكي
 أو احبس دموعي 
كي لا تنهمر 
 وانا الذي كنت شيءٌ 
واصبحت لا شيء
 بعد ان خسرتُ كل شيء !؟ 
في لمح البصر 

▪︎ ابكي على وطنٌ 
شبه ممزقٌ 
ووحدةٌ اضحت تحتضر 
وسيادةُ ارضٍ تُسْتَباحُ  
وحضارةٌ بدأت تندثر 

وهويةٌ شعبٌ تُمحى
 وتاريخٌ يزَوّرْهُ الغجر 
حتى علم البلاد ونشيدها 
يريدُ ان يمحوهما رعاة البقر
فكيف لا ابكي.. الستُ من بشر!؟؟

¤ محمد القحطاني_اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق