ذات ليلة
ذات ليلة استفقت من النوم .. ولم يستفق جوالي ..
لا واتس ولا فيس ولا من يحزنون ، بحثت عن اغنية بموًالي ..
قتيلاً يتلمس الحياة ولا حياة لمن تنادي لذت بالصمت لم أبالي..
عود على بدء .. قتيل بين ايدينا كان اسمه "جوال"
يبدوا اننا عدنا الى القرطاس والقلم بمطلق الاحوال
يا للهول.. من هول الاهوال
تعطلت مواقع التواصل؛ بالشرايين توقف الدم ..
صرنا طيور بلا اجنحة
هذا المساء غريب الفيس والواتس في العدم ..
تشنجت سريرتي وجف حلقي ؛ شاشتي صنم ..
التصفح مشلول وغير متاح ..
المتابعين تبخروا نراكم بالافراح ..
الملل بأذنيه اطل هلاله ولاح ..
شرايين الخواطر والقصائد نبيذً بلا اقداح ..
لا مفر من انتظار اعجوبة عبد الفتاح ..
القمر عبر نافذتي لم يتأفف من هذا الانقطاع السفاح ..
ما فتئ يملم الضوء وينير الارجاء بيراعي الجناح ..
والصرصار يسرح ويمرح على الشجرة بارتياح ..
صرنا كمن يمتطي مركباً شراعياً في مهب الرياح ..
اما انا !!
فما زلت كغيري انتظر غطاءً من هذا العراء
اتفقد الوقت الذي ضاع من عمري هباء
اقلًب واقلب الصفحات لا اجد الا استياء
يؤكد لي ولدي انه مجرد عطل وليس وباء
وانه سيعالج كالماء بعد العطش ارتواء
ستعود المياه الى مجاريها كمحض افتراء
اتساءل !!
كيف كنا نعيش بدون جوالنا .. كتقليم الاظافر
اراقب المطر من خلف الزجاج واكتب؛ المزاج فاتر
حبذا لو نعود لسابق عهدنا الغابر؛ الفكر حائر
وكأن المجداف مفقود من مراكبنا ؛
يا لحظنا العاثر !!
Rateb Kobayaa
راتب كوبايا / كندا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق