مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 15 نوفمبر 2022

عش ولا تجزع بقلم زين المصطفى بلمختار الجديدي

 عش ولا تجزع


عندما تاتي القصاىد بالقوافي

تكون على المدى وردا بساح 

مابين الناس تفرح كل ذات

وتنشر الابتسام على الاقاحي

يزور الطير غصنا قد جفاه

ويبسط فوقه دفء  الجناح

ويثلو الشدو آيات تعالت

مافوق الكون في دنيا الملاح

يقول الطير للمحزون غني

ولو كانت همومك في الجراح

فعيش الليل مر في حياة

اذا انكمشت ضياءنا في الصباح

اذا جفت مياه النهر يوما

لابد الغيث يأتي بانشراح

وما ادراك عيش فيه تحيا

طيور الغاب في وقت النباح

يغني الطير حتى لا يموت

سكوت الطير موت للرياح

اذا هبت يعيش الغصن يزهو

ويزهو العيش مافوق الرماح

فلا تبخل عن الايام سعدا

فشوك الورد يحمي من طراح

واصل العيش دمع فيه جئنا

و يكفي الدمع في يوم الرواح

وبين الصبح والليل البهيم

نعيش اليوم لا نأبه بناح

سراب العيش نحن الظل فيه

وما للظل من معنى مباح

قفلنا هاهنا يوما وجئنا

كزرع ينتظر يوم الطفاح

وقد نجنى في يوم  ليس ندري

صباحا او مساءا في قراح

ويتلو الجمع جمع قد  توالى

بصف الموت كل في اكتساح

وظهر الغيب كم اخفى بسر

وعلم الغيب كم اوهى بصاح

فعش يوما ولا تنظر خلودا

فدنيا العيش تفنى بالنواح

اذا هبت رياح الفجر يوما

فخذ منها على قد ر المتاح

هموم الدنيا في الدنيا غرور

متاع الدنيا سجن قي السراح

فعش كالطير لا تأبه بهم

ولو نصبت فخوخ في الدواح**

فدنيا المرء ذات فيها روح

وروح المرء افق في البطاح

فنل حظا ولا تجزع لجرح

وخذ كأسا براح ثم راح

مااحلا العشق في دنيا الشقاء

عبون الريم والكأس الصباح**.....


                زين المصطفى بلمختار الجديدي 


**الدَّوّاحُ الدَّوّاحُ يقال: عِذْقٌ دَوَّاحٌ: عظيم شديد العلوّ

**أَلا هُبّي بِصَحنِكِ فَاَصبَحينا   وَلا تُبقي خُمورَ الأَندَرينا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق