مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 13 نوفمبر 2022

خواطر سليمان ١١٣٤ بقلم سليمان النادي

 خواطر سليمان ... ( ١١٣٤ )


"وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ" 

يونس ٩٩


هذا القول لمن هو اشرف منا جميعا ، إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أن لا يكره الناس حين يعرض عليهم دعوته حتى يؤمنوا ... 


بل نبذ الإكراه ورفضه ليس في دين محمد صلى الله عليه وسلم فقط ، بل هو لغة كل الأنبياء، التي تقوم على التجرد والبراء منه ، ويكون العرض قائم على العقل وإثارته بحسن العرض وإشغاله بالمنطق السليم ... 


فهذا نبي الله نوح يقول لقومه

"قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ" 

هود ٢٨


معاملة الناس بالبر و التبسم في وجوههم دون تجهم ، وسلاسة عرض قضية الإيمان ، تلك كانت مفاتيح نجاح دعوته صلى الله عليه وسلم في أن يدخل الناس دين الله افواجا ... 


كانت حرية أن تؤمن أو لا تؤمن بدون أي ضغوط أو إكراه ، فغمر الإسلام المنطقة العربية في سنوات معدودات ، لأنهم كانوا أحرارا في اختياراتهم، ولم يجدوا أي قوة أو ضغط لاعتناقهم الإسلام ... 


سليمان النادي

٢٠٢٢/١١/١٣


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق